تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣١ - ذكر ادله بر عدم نفوذ افعال صبى و تصرفاتش
رفع القلم.
و لا يخلو من بعد.
لكن هذا غير وارد على الاستدلال، لأنه ليس مبنيا على كون رفع القلم علة للحكم، لما عرفت: من احتمال كونه معلولا لسلب اعتبار قصد الصبي و المجنون فيختص رفع قلم المؤاخذة بالأفعال التي يعتبر في المؤاخذة عليها قصد الفاعل فيخرج مثل الاتلاف، فافهم و اغتنم.
ثم إن القلم المرفوع هو قلم المؤاخذة الموضوع على البالغين فلا ينافي ثبوت بعض العقوبات للصبي كالتعزير.
و الحاصل أن مقتضى ما تقدم من الاجماع المحكي في البيع و غيره من العقود، و الأخبار المتقدمة بعد انضمام بعضها الى بعض عدم الاعتبار بما يصدر من الصبيّ من الأفعال المعتبر فيها القصد الى مقتضاها كإنشاء العقود أصالة و وكالة، و القبض و الاقباض، و كل التزام على نفسه: من ضمان، أو إقرار أو نذر، أو ايجار.
قال في التذكرة: و كما لا يصح تصرفاته اللفظية كذا لا يصح قبضه و لا يفيد حصول الملك في الهبة و إن اتهب له الولي، و لا لغيره و إن إذن الموهوب له بالقبض.
و لو قال مستحق الدين للمديون: سلم حقي الى الصبي فسلم مقدار حقه اليه لم يبرء عن الدين، و بقي المقبوض على ملكه، و لا ضمان على الصبي، لأن المالك ضيّعه، حيث دفعه اليه و بقي الدين، لأنه في الذمة، و لا يتعين إلا بقبض صحيح كما لو قال: ارم حقي في البحر فرمى مقدار حقه.
بخلاف ما لو قال للمستودع: سلم مالي الى الصبي، اؤ ألقه في البحر لانّه امتثل امره فى حقّه المعيّن.
و لو كانت الوديعة للصبي فسلمها اليه ضمن و إن كان بإذن الولي اذ ليس له تضييعها بإذن الولي.
و قال ايضا: لو عرض الصبي دينارا على الناقد لينقده أو متاعا الى مقوم ليقومه فاخذه لم يجز له رده الى الصبي، بل على وليه إن كان، فلو أمره الولي بالدفع اليه فدفعه اليه