الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٨٢ - خبر عبد الله بن عامر الحضرمي بالبصرة
لم ندعكم الى الاختلاف و الفرقة، و لا نريد أن تقتتلوا و لا أن تتنابذوا، و لكنّا انّما ندعوكم الى أن تجمعوا كلمتكم و توازروا إخوانكم الّذين هم على رأيكم، و أن تلمّوا
و قيل: عبد الرحمن بن أبى عمير المزني، و قيل:
عبد الرحمن بن عمير أو عميرة القرشي، حديثه مضطرب لا يثبت في الصحابة و هو شامي روى عن ربيعة بن يزيد عنه أنه سمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم يقول:و ذكر معاوية: اللَّهمّ اجعله هاديا مهديا و اهده و اهدبه،.
و منهم من يوقف حديثه هذا و لا يعرفه و لا يصح مرفوعا عندهم، و روى عنه أيضا القاسم أبو عبد الرحمن مرفوعا: لا عدوى و لا هام و لا صفر، و روى عنه على بن زيد مرسلا عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله في فضل قريش و حديثه منقطع الاسناد مرسل لا يثبت أحاديثه و لا تصح صحبته» و ذكر ابن الأثير في أسد الغابة نحوه. و ذكره ابن حجر في الاصابة فقال: «عبد الرحمن بن أبى عميرة و قيل: ابن عميرة بالتصغير بغير اداة كنية و قيل: ابن عمير مثله بلا هاء، و يقال: فيه القرشي قال أبو حاتم و ابن السكن: له صحبة (الى أن قال بعد ما نقل أحاديثه): و هذه الأحاديث و ان كان لا يخلو اسناد منها من مقال فمجموعها يثبت لعبد- الرحمن الصحبة فعجب من قول ابن عبد البر: حديثه منقطع الاسناد مرسل لا تثبت أحاديثه و لا تصح صحبته (الى آخر ما قال)» و قال ابن سعد في الطبقات فيمن نزل الشام من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله (انظر الجزء الثاني من المجلد السابع من طبعة اروبا، ص ١٣٥):
«عبدالرحمن بن أبى عميرة المزني و كان من أصحاب رسول اللَّه (ص) نزل الشام و هو الّذي روى في معاوية ما
روى من حديث الوليد بن مسلم: حدثنا شيخ من أهل دمشق قال: حدثنا يونس بن ميسرة بن جليس قال: سمعت عبد الرحمن بن أبى عميرة المزني يقول:
سمعت رسول اللَّه (ص) يقول:يكون في بيت المقدس بيعة هدى.
(الى آخر ما قال)».
هذا، و يؤيد الاحتمال المذكور قيامه و كلامه بقوله: «انا لم ندعكم الى الاختلاف» و كذا قوله: «و لكنا انما ندعوكم» و قوله: «اسمعوا لهذا الكتاب الّذي يقرأ عليكم» و هو كتاب معاوية و ذلك أنه يستفاد منها كونه شاميا قد قدم مع ابن الحضرميّ و اللَّه أعلم.