الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٩٤ - حبة العرني و ميثم التمار
التّشيّع مرض و هو في دار هانئ بن عروة فقال لمسلم: انّ هذا الفاجر عائدي فأقتله ثمّ اقعد في القصر فليس أحد يحول بينك و بينه و إذا أنا برئت من وجعي سرت إلى البصرة و كفيتك أمرها فلمّا لم يقتله مسلم قال له شريك: لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا كافرا غادرا (انتهى ملخّصا) و في ذلك كلّه دلالة على قوّة إيمانه و صلابة يقينه مضافا إلى تصريح أبي الفرج بشدّة تشيّعه و أدلّ منه على ذلك ما جرى بينه و بين معاوية عام- الصّلح و هو ما ذكره كثير من أصحابنا منهم ابن شهرآشوب حيث روى عن أبان بن الأحمر أنّ شريك بن الأعور دخل على معاوية فقال له: و اللَّه انّك لشريك و ليس للَّه شريك، و انّك لابن الأعور و البصير خير من الأعور، و انّك لدميم و الجيّد خير من الدّميم؛ فكيف سدت قومك؟! قال: انّك لمعاوية و ما معاوية إلّا كلبة عوت و استعوت، و انّك لابن صخر؛ و السّهل خير من الصّخر، و انّك لابن حرب؛ و السّلم خير من الحرب، و انّك لابن أميّة و ما أميّة إلّا أمّة صغّرت فاستصغرت، فكيف صرت أمير المؤمنين؟! فغضب معاوية و خرج شريك و هو يقول:
|
أ يشتمني معاوية بن صخر |
و سيفي صارم و معي لساني |
|
|
و حولي من ذوي يمن ليوث |
ضراغمة تهشّ إلى الطّعان |
|
|
فلا تبسط علينا يا بن هند |
لسانك ان بلغت ذرى الأماني |
|
|
و ان تك للشّقاء لنا أميرا |
فانّا لا نقرّ على الهوان |
|
|
و ان تك من أميّة في ذراها |
فانّا في ذرى عبد المدان» |
فخاض في تذييل للتّرجمة فمن أراده فليطلبه من هناك.
التعليقة ٤٨ (ص ٤١٣) حبة العرني و ميثم التمار
في تقريب التهذيب: «حبة بفتح أوّله ثمّ موحّدة ثقيلة بن جوين بجيم مصغّرا العرنيّ بضمّ المهملة و فتح الرّاء بعدها نون أبو قدامة الكوفيّ صدوق له أغلاط