الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٠٨ - تحقيق حول أشعار الوليد بن عقبة لأخيه عمارة
أما الخورنق الّذي ذكرته العرب في أشعارها و ضربت به الأمثال في أخبارها فليس بأحد هذين إنّما هو موضع بالكوفة ... و الّذي عليه أهل الأثر و الأخبار أنّ الخورنق قصر كان بظهر الحيرة و قد اختلفوا في بإنية (إلى آخر ما قال)».
و أمّا القصر ففي معجم البلدان أيضا:
«المراد بالقصر البناء المشيّد العالي المشرف مشتقّ [من القصر بمعنى] الحبس و المنع (إلى أن قال) و قصر أبي الخصيب بظاهر الكوفة قريب من السّدير بينه و بين السّدير ديارات الأساقف و هو أحد المتنزّهات يشرف على النّجف (إلى أن قال) و في قصر أبي الخصيب يقول بعضهم:
|
يا دار غيّر رسمها |
مرّ الشّمال مع الجنوب |
|
|
بين الخورنق و السّدير |
فبطن قصر أبي الخصيب |
|
|
فالدّير فالنّجف الأشمّ |
جبال أرباب الصّليب» |
و أبو عمرو كما مرّ عن الاستيعاب أشهر كنيتي عثمان بن عفّان فتبيّن أنّ الوليد بن- عقبة يعاتب أخاه عمارة لسكونه و قعوده و عدم قيامه بطلب ثأر عثمان الخليفة المقتول فيكون معنى الأشعار هكذا:
انّ أخي عمارة ليس ممّن يطلب بدم عثمان و الحال أنّه مقيم بالكوفة الّتي بين الخورنق و القصر بين قتلة عثمان فارغا باله فكأنّه لا يدري أنّ الخليفة قد قتل فمحصّل الأبيات أنّه يعيّر أخاه و يحرّضه على لحوقه بمعاوية و القيام معه بطلب دمه فهو نظير قول ليلى بنت طريف الثّعلبيّة في أبيات لها:
|
أيا شجر الخابور مالك مورقا |
كأنّك لم تجزع على ابن طريف |
أقول: قد مرّ في ص ٨٠٦ أنّ بعض هذه الأبيات ممّا رثت به نائلة بنت الفرافصة عثمان زوجها.