الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٩٨ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
و استعدّوا الجهاد عدوّكم، فإذا دعيتم فأجيبوا، و إذا أمرتم فاسمعوا و أطيعوا، و ما قلتم فليكن ما أضمرتم عليه تكونوا بذلك من الصّادقين [١].
عن عبّاد بن عبد اللَّه الأسديّ [٢]قال:كنت جالسا يوم الجمعة و عليّ عليه السّلام- يخطب على منبر من آجر و ابن صوحان جالس فجاء الأشعث فجعل يتخطّى النّاس فقال: يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحمراء على وجهك [٣]فغضب. فقال ابن صوحان:
ليبيّن [٤]اليوم من أمر العرب ما كان يخفى؛ فقال عليّ عليه السّلام:
من يعذرني [٥]من هؤلاء [٦]الضّياطرة يقيل أحدهم يتقلّب على حشاياه [٧]،و يهجّر
[١]كذا في البحار أيضا لكن في الأمالي: «و ما أمرتم فكونوا بذلك من الصادقين».
[٢]قد مر صدر الرواية مسندا مع ترجمة عباد بن عبد اللَّه الأسدي (انظر ص ١٠١- ١٠٢).
[٣]قال المجلسي (رحمه الله): «قال الجرزى: في حديث على قيل له: غلبتنا عليك هذه الحمراء يعنون العجم و الروم، و العرب تسمى الموالي الحمراء».
[٤]في البحار: «ليتبين» من باب التفعل و في سفينة البحار: «ليبين» من باب التفعيل كما في المتن.
[٥]
قال الجزري في النهاية: «فيه: فاستعذر رسول اللَّه (ص) من عبد اللَّه بن أبى فقال و هو على المنبر: من يعذرني من رجل قد بلغني عنه كذا و كذا؟ فقال سعد: أنا أعذرك منه.
أي من يقوم بعذري ان كان كافأته على سوء صنيعه فلا يلومني، و منه حديث أبى الدرداء:
من يعذرني من معاوية أنا أخبره عن رسول اللَّه و هو يخبرني عن رأيه؟! و منه
حديث على:من يعذرني من هؤلاء الضياطرة؟».
و قال ابن دريد في الاشتقاق عند عده رجال خزاعة (ص ٤٦٩): «و منهم بنو ضاطر اشتقاقه من قوم ضياطر و هو الضخم الّذي لا منفعة فيه و لا غناء و الجمع ضياطر و ضياطرون».
[٦]في الأصل: «هذه».
[٧]
قال المجلسي (رحمه الله): «قال الجزري: في حديث على:من يعذرني من هؤلاء الضياطرة يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه،.
الضياطرة هم الضخام الذين لا غناء عندهم، الواحد ضيطار و الياء زائدة، و الحشايا الفرش واحدها حشية بالتشديد انتهى.
أقول: يهجر على التفعيل بمعنى السير في الهاجرة قال في النهاية: منه حديث زيد بن عروة: هل مهجر كمن قال؟! أي هل من سار في الهاجرة كمن نام في القائلة».