الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٣٠ - غارة الضحاك بن قيس و لقيه حجر بن عدي و هزيمته
أهلها يتحدّثون أنّ الضّحّاك بن قيس أغار على الحيرة فاحتمل من أموالهم [١] ما شاء ثمّ انكفأ راجعا سالما فأف لحياة في دهر جرّأ عليك الضّحّاك، و ما الضّحّاك.؟! فقع بقرقر [٢] و قد توهّمت حيث بلغني ذلك أنّ شيعتك و أنصارك خذلوك فاكتب اليّ يا بن أمّي برأيك، فإن كنت الموت تريد تحمّلت إليك ببني أخيك و ولد أبيك فعشنا معك ما عشت و متنا معك إذا متّ، فو اللَّه ما أحبّ أن أبقي في الدّنيا بعدك فواقا [٣]، و و أقسم بالأعزّ الأجلّ [٤] انّ عيشا نعيشه بعدك في الحياة لغير هنيء و لامرئ و لا نجيع و السّلام عليك و رحمة اللَّه و بركاته.
فأجابه عليّ عليه السّلام:.
[١]في شرح النهج و البحار: «من أموالها» و في الأغاني: «من أموال أهلها» و في الإمامة و السياسة: «أغار على الحيرة و اليمامة فأصاب ما شاء من أموالهما».
[٢]كذا في الأصل و شرح النهج و البحار لكن في الأغاني: «و هل هو الافقع قرقرة» أقول: هو مثل من أمثال العرب يتمثل به للذليل و يقال له: هو أذل من فقع بقرقرة لانه لا يمتنع على من اجتناه أو لانه يوطأ بالأرجل و سيأتي شرحه و تحقيقه في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٥٣).
[٣]في المصباح المنير: «الفواق بضم الميم و فتحها الزمان الّذي بين الحلبتين و قال ابن فارس: فواق الناقة رجوع اللبن في ضرعها بعد الحلب» و في الصحاح:
«الفواقما بين الحلبتين من الوقت لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب يقال: ما أقام عنده الا فواقا، و في الحديث: العيادة قدر فواق ناقة» و في مجمع البحرين:
«الفواقكغراب ما بين الحلبتين من الوقت لأنها تحلب و تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب، أو ما بين فتح يدك و قبضها على الضرع و منه الحديث: من كتبه اللَّه سعيدا و ان لم يبق من الدنيا الا كفواق ناقة ختم له بالسعادة. و مثله في حديث الأشتر لعلى (ع) و قد قال له يوم صفين: أنظرني فواق ناقة أي أخرنى هذا المقدار» و قريب منه في النهاية و القاموس و سائر كتب اللغة.
[٤]كذا في الأصل و شرح النهج و البحار لكن في الأغاني: «فأقسم باللَّه الاعز- الأجل» و في الإمامة و السياسة: «فو اللَّه الاعز الأجل».