الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨١٣ - حجر بن عدي الكندي
كتاب الأولياء بسند منقطع: أنّ حجر بن عدىّ أصابته جنابة فقال للموكّل به:
أعطني شرابي أ تطهّر به و لا تعطني غدا شيئا فقال: أخاف أن تموت عطشا فيقتلني معاوية. قال فدعا اللَّه فانسكبت له سحابة بالماء فأخذ منها الّذي احتاج إليه فقال له أصحابه: ادع اللَّه أن يخلّصنا فقال: اللَّهمّ خر لنا قال: فقتل هو و طائفة منهم.
قال خليفة و أبو عبيد و غير واحد: قتل سنة احدى و خمسين. و قال يعقوب بن إبراهيم بن سعد: كان قتله سنة ثلاث و خمسين. قال ابن الكلبيّ: و كان لحجر بن عديّ ولدان عبد اللَّه و عبد الرّحمن قتلا مع المختار لمّا غلب عليه مصعب و هرب ابن- عمّهما معاذ بن هانئ بن عديّ إلى الشّام، و ابن عمّهم هانئ بن الجعد بن عديّ كان من أشراف الكوفة».
و في أسد الغابة: «حجر بن عديّ بن معاوية بن جبلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور مرتّع بن معاوية بن كندة الكنديّ و هو المعروف بحجر الخير، و هو ابن الأدبر و انّما قيل لأبيه: عديّ الأدبر لانّه طعن على اليته مولّيا فسمّي الأدبر، وفد على النّبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم هو و أخوه هانئ، و شهد القادسيّة، و كان من فضلاء الصّحابة، و كان على كندة بصفّين و على الميسرة يوم النّهروان، و شهد الجمل أيضا مع عليّ، و كان من أعيان أصحابه، و لمّا ولّي زياد العراق و أظهر من الغلظة و سوء السّيرة ما أظهر خلعه حجر و لم يخلع معاوية؛ و تابعه جماعة من شيعة عليّ رضي اللَّه عنه، و حصبه يوما في تأخير الصّلاة هو و أصحابه، فكتب فيه زياد إلى معاوية فأمره أن يبعث به و بأصحابه إليه فبعث بهم مع وائل بن حجر الحضرميّ و معه جماعة، فلمّا أشرف على مرج عذراء قال: إنّي لأوّل المسلمين كبّر في نواحيها، فأنزل هو و أصحابه عذراء و هي قرية عند دمشق فأمر معاوية بقتلهم فشفع أصحابه في بعضهم فشفّعهم، ثمّ قتل حجر و ستّة معه و أطلق ستّة، و لمّا أرادوا قتله صلّى ركعتين ثمّ قال: لو لا أن تظنّوا بي غير الّذي بي لأطلتهما، و قال: لا تنزعوا عنّي حديدا و لا تغسلوا عنّي دما فإنّي لاق معاوية على الجادّة، و لمّا بلغ فعل زياد بحجر إلى عائشة بعثت عبد الرّحمن بن