الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٨٠ - و منهم سعيد بن المسيب
ابن أبي طالب عليهما السّلام فقال له سعيد: يا ابن أخي ما أراك تكثر غشيان مسجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم كما يفعل إخوتك و بنو عمّك [١]؟- فقال عمر: يا ابن المسيّب أ كلّما دخلت فأجيء فأشهدك؟ فقال سعيد: ما أحبّ أن تغضب؛ سمعت والدك [٢]عليّا يقول: و اللَّه إنّ لي من اللَّه مقاما لهو خير لبني عبد المطّلب ممّا على الأرض من شيء.
فقال عمر: سمعت والدي [٣] يقول: ما كلمة حكمة في قلب منافق فيخرج من الدّنيا حتّى يتكلّم بها [فقال سعيد: يا ابن أخي جعلتني منافقا؟ [٤]] قال: ذلك ما أقول لك قال: ثمّ انصرف.
و كان أهل الشّام أعداء اللَّه و كتابه و رسوله و أهل بيته أجلافا [٥] جفاة غواة أعوان الظّالمين و أولياء الشّيطان الرّجيم.
عن ميسرة [٦]قال: قال عليّ عليه السّلام.قاتلوا أهل الشّام مع كلّ إمام بعدي [٧].
[١]في شرح النهج: «بنو أعمامك» و هو الأنسب و الأصوب.
(٢ و ٣)- في شرح النهج: «أباك» و «أبى» و هذان الموردان أيضا من الدلائل على ما ذكرنا سابقا من أن ابن أبى الحديد كان يتصرف في الروايات و ينقلها بالمعنى و كان يختار الكلمات التي هي أوضح و أدل على المعنى.
[٤]ما بين المعقوفتين في شرح النهج فقط.
[٥]في الأصل: «أجلاف».
[٦]ميسرة هذا هو أحد رجلين؛ اما ميسرة بن يعقوب أو ميسرة بن أبى صالح و في تهذيب التهذيب: «ميسرة بن يعقوب أبو جميلة الطهوي الكوفي صاحب راية على، روى عن على و عثمان و الحسن بن على، و عنه ابنه عبد اللَّه و عطاء بن السائب (الى آخر ما قال)» و قال أيضا فيه بعده بلا فصل: «ميسرة أبو صالح مولى كندة كوفى روى عن على بن أبى- طالب و سويد بن غفلة و عنه عطاء بن السائب (الى آخر ما قال)» و نقل عن ابن حبان توثيقهما.
و عد الشيخ (رحمه الله) في رجاله رجلا بعنوان «ميسرة مولى كندة من أصحاب على (ع)» و من المحتمل أن يكون ميسرة أبو جميلة متحدا مع أبى صالح لاتحاد الراويّ و المروي عنه؛ فتدبر.
[٧]نقله المجلسي (رحمه الله) في البحار في موضعين تارة في باب أحكام الجهاد (ج ٢١؛ ص ١٠٢؛ س ٣٧) و اخرى في المجلد الثامن في باب ذكر أصحاب النبي و أمير- المؤمنين (ص ٧٣٤؛ س ٣٦).