الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٨٢ - معقل بن قيس الرياحي
التعليقة ٤٣ (ص ٣٤٨) معقل بن قيس الرياحي
في تنقيح المقال: «معقل [بفتح الميم و سكون العين و كسر القاف] ابن قيس عده الشيخ (رحمه الله) في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام و أقول: هو معقل بن قيس الرّياحيّ التّميميّ من ولد رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم قال ابن أبى الحديد: كان معقل بن قيس من رجال الكوفة و أبطالها و له رياسة و قدم، أوفده عمّار بن ياسر إلى عمر بن الخطّاب مع الهرمزان بفتح تستر و كان من شيعة عليّ عليه السّلام و وجّهه إلى بني ناجية فقتل منهم و سبى و حارب المستورد ابن علفة الخارجيّ من تيم الرّباب فقتل كلّ منهما صاحبه بدجلة (انتهى) و أقول:
ما أشار إليه من توجيهه إلى بني ناجية يظهر منه عليه السّلام ثقته به و أنّه من خواصّه و خلّص شيعته و ذلك أنّه لمّا خرج الخرّيت بن راشد النّاجيّ بالأهواز و معه بنو ناجية و أهل البلد و العلوج و خلق كثير من الأكراد أرسله عليّ عليه السّلام إليه في ألفين و كتب إلى عبد اللَّه بن العبّاس و هو واليه على البصرة: أمّا بعد فابعث (فنقل الكتاب المذكور في المتن و قال: ذكر ذلك ابن هلال الثّقفيّ في كتاب الغارات).
و لا يخفى أنّ تأمير أمير المؤمنين عليه السّلام إيّاه على الجيش و تفويض حرب- أعدائه إليه يدلّ على اعتقاد عدالته و عدم صدور الخيانة منه، و إذا كان عليه السّلام يأمر ابن عبّاس أن يمدّه برجل معروف بالصّلاح فأولى له أن لا يرسل إلّا معروفا بذلك، و ذكر في الكتاب المذكور
أنّ عليّا لمّا أراد الرّجعة إلى صفّين بعد غارة الغامديّ على الأنبار قال لوجوه أصحابه: أشيروا عليّ برجل صليب ناصح يحشر النّاس من السّواد فقال له سعيد بن قيس: يا أمير المؤمنين أشير عليك بالنّاصح الأريب الشّجاع الصّليب معقل بن قيس التّميميّ قال: نعم ثمّ دعاه فوجّهه إلى ذلك و أنفذه