الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٩٧ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
في البلاد فذو حقّ [١] محروم و ملطوم وجهه و موطّأ [٢] بطنه و ملقىّ بالعراء تسفي عليه الأعاصير لا يكنّه من الحرّ و القرّ و صهر الشّمس [٣] و الضّحّ [٤] إلّا الأثواب الهامدة [٥] و بيوت الشّعر البالية؛ حتّى حباكم [٦] اللَّه بأمير المؤمنين عليه السّلام فصدع بالحقّ و نشر العدل و عمل بما في الكتاب، يا قوم فاشكروا نعمة اللَّه عليكم؛ و لا تولّوا مدبرين، و لا تكونوا كالّذين قالوا: سمعنا و هم لا يسمعون [٧] اشحذوا السّيوف،
[١]كذا في البحار و أمالى المفيد لكن في الأصل: «فذو حظ».
[٢]في الأمالي: «موطوء» فالمتن من قولهم: وطأه برجله توطئة داسه» كما أن مجرده أيضا بهذا المعنى.
[٣]قال المجلسي (رحمه الله): «قال في القاموس: «صهرته الشمس كمنع صحرته، و الشيء أذابه؛ و الصهر بالفتح الحار، و اصطهر و اصهار تلالا ظهره من حر الشمس».
[٤]كذا في الأمالي و البحار لكن في الأصل: «و الضحى» قال المجلسي (رحمه الله):
«قالفي القاموس: الضح بالكسر الشمس و ضوؤها و البراز من الأرض و ما أصابته الشمس» و في النهاية لابن الأثير: «في حديث أبى خيثمة: يكون رسول اللَّه (ص) في الضح و الريح و أنا في الظل أي يكون بارزا لحر الشمس و هبوب الرياح، و الضح بالكسر ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض و هو كالقمراء للقمر هكذا هو أصل الحديث و معناه، و ذكره الهروي فقال: أراد كثرة الخيل و الجيش يقال: جاء فلان بالضح و الريح أي بما طلعت عليه الشمس وهبت عليه الريح يعنون المال الكثير هكذا فسره الهروي و الأول أشبه بهذا الحديث، و من الأول الحديث: لا يقعدن أحدكم بين الضح و الظل فإنه مقعد الشيطان أي يكون نصفه في الشمس و نصفه في الظل، و حديث عياش بن أبى ربيعة: لما هاجر أقسمت أمه باللَّه لا يظللها ظل و لا تزال في الضح و الريح حتى يرجع اليها، و من الثاني الحديث الأخر: لو مات كعب عن الضح و الريح لورثة الزبير أراد أنه لو مات عما طلعت عليه الشمس و جرت عليه الريح كنى بهما عن كثرة المال فكان النبي (ص) قد آخى بين الزبير و بين كعب بن مالك و يروى عن الضيح و الريح و سيجيء».
[٥]قال المجلسي (رحمه الله): «قال في القاموس: الهمود الموت و تقطع الثوب من طول الطى، و الهامد البالي المسود المتغير».
[٦]في البحار و الأمالي: «جاءكم» و المتن من قولهم: «حبا فلان فلانا كذا و بكذا أعطاه، و حباه عن كذا منعه».
[٧]آية ٢١ سورة الأنفال.