الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٥٠ - قدوم عبيد الله بن العباس و سعيد بن نمران على على عليه السلام بالكوفة
هو آمن على نفسه و لكن في يده مال فارس، و ذلك فيء المسلمين و ليس له مترك، إذ لا ينبغي لحقّ المسلمين أن يترك عند قريب و لا بعيد. قال أبو بكرة: انّه لا يطلب صلحك، و يزعم أنّه يدفع ما كان في يده من حقوق المسلمين، و يزعم أنّه لا يستحلّ أموالهم. قال: و كم هذا المال؟- قال: خمسة آلاف، قال: فقد أمّنته و رضيت بهذا منه، قال: فاكتب الى بسر فليخلّ سبيل بني أخي فانّه قد حبسهم فكتب اليه:
أمّا بعد فانّ أبا بكرة أتاني و التمس لأخيه الأمان على ما أحدث و الصّلح على ما في يديه؛ فخلّ سبيل بني أخيه حين يقدم عليك؛ و السّلام.
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا إبراهيم قال: فأمّا [محمّد بن] عبد اللَّه ابن عثمان [١] فحدّثنا قال: حدّثنا الوليد بن هشام [٢]: أنّ بسرا أقبل بشرقيّ بلاد العرب حتّى عبر البحر إلى فارس فأراد زيادا فتحصّن منه، و قد قتل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فانحدر إلى البصرة فدخلها فقام على المنبر فذكر عليّا فقال: أنشدكم باللَّه أ تعلمون أن عليّا كان كافرا منافقا؟ فسكت النّاس، فردّ عليهم القول؛ و قال: أ لا ترون أناشدكم؟! فقام أبو بكرة فقال: أمّا إذ ناشدتنا [٣] فلا نعلم أنّه كان كافرا و لا منافقا، فأمر به
[١]في الأصل: «عبيد اللَّه بن عثمان» و من المظنون قويا أن الرجل هو محمد بن عبد اللَّه (عبد اللَّه بن محمد) الثقفي الّذي سبق ذكره و روى عنه المصنف (رحمه الله) في غير مورد (انظر ص ٧٠ و ٢٥١ و ٦٢١) و روى ابن أبى الحديد أيضا في شرح النهج كثيرا ما عن إبراهيم الثقفي عن عبد اللَّه بن محمد بن عثمان أو محمد بن عبد اللَّه بن عثمان و قد تعرضنا لها في طى كلماتنا السابقة في تعليقاتنا هذه.
[٢]لا يوجد رجل بهذا العنوان في الطبقة الثانية أو الثالثة في كتب السير و الرجال حتى ينطبق هذا الراويّ عليه و يكون مصداقا للعنوان، نعم ذكروا في الطبقة السادسة أو السابعة أشخاصا يسمون بهذا الاسم و يعنونون بهذا العنوان و عليه فتكون الرواية مرسلة و اللَّه العالم.
[٣]في الأصل: «تشددتنا» و المظنون أن الأصل كان: «نشدتنا».