الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٤٣ - قدوم عبيد الله بن العباس و سعيد بن نمران على على عليه السلام بالكوفة
قال:و أقبل جارية [١]حتّى دخل على الحسن بن عليّ عليهما السّلام فضرب على يده فبايعه و عزّاه و قال: ما يجلسك؟ سر يرحمك اللَّه، سر بنا الى عدوّك قبل أن يسار إليك، فقال: لو كان النّاس كلّهم مثلك سرت بهم* [٢]و لم يحمل عليّ الرّأي شطرهم أو عشرهم*.
قال: و كان بسر مضى حتّى مرّ بأرض اليمامة فنزل بالماء و لم يكن أهل اليمامة دخلوا في طاعة أحد بعد عثمان و كانوا معتزلين أمر النّاس مع القاسم بن وبرة أميرهم الّذي ولّي عليهم، فلمّا مرّ بهم بسر و أراد مواقعتهم أتى ابن مجّاعة بن مرارة فقال له:
دع قومي لا تعرّض لهم؛ اخرج بي الى معاوية حتّى أصالحه على قومي، فأخذه معه و ذهب به الى معاوية فصالحه و كاتبه عن قومه [٣].
[١]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص ٦٧٢؛ س ١٣).
[٢]ما بين الكوكبين أي من هنا الى: «عشرهم» في المتن فقط و لم نحصل معناه.
[٣]نقله ابن أبى الحديد في شرح النهج باختلاف و تلخيص و نص عبارته (ج ١؛ ص ١٢٠؛ س ٣٣): «و صحبه الى معاوية ليبايعه على الطاعة ابن مجاعة رئيس اليمامة فلما وصل بسر الى معاوية قال: يا أمير المؤمنين هذا ابن مجاعة قد أتيتك به فأقتله، فقال معاوية: تركته لم تقتله ثم جئتني به فقلت: اقتله، لا لعمري لا أقتله؛ ثم بايعه و وصله و أعاده الى قومه».
ثم ليعلم أن الموجود في الأصل و شرح النهج «ابن مجاعة بن مرارة» و المذكور في كتب التراجم هو مجاعة من دون لفظة «ابن» في أوله ففي القاموس:
«مجاعة (بلا لام) بن مرارة الحنفي الصحابي» و شرحه الزبيدي بقوله: «و مرارة بن سلمى اليمامي له و لأبيه وفادة و لمجاعة حديث في سنده مجاهيل و قال ابن العديم في تاريخ حلب: و قيل: انه من التابعين» و في تقريب التهذيب: «مجاعة بضم أوله و تشديد الجيم ابن مرارة بتخفيف الراء الحنفي اليمامي صحابى له حديث و عاش الى خلافة معاوية/ د» و في الاصابة في القسم الأول: «مجاعة بن مرارة (فساق نسبه الى أن قال) كان من رؤساء بنى حنيفة و أسلم و وفد (الى أن قال) و كان بليغا حكيما و من حكمه أنه قال لأبي بكر الصديق: إذا كان الرأى عند من لا يقبل منه، و السلاح عند من لا يقاتل