الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٣٩ - غارة الضحاك بن قيس و لقيه حجر بن عدي و هزيمته
ثمّ لم يلبث أن حمل علينا في الكتيبة الّتي أنا فيها فصرع رجلا ثمّ ذهب لينصرف فحملت عليه فضربته على رأسه بالسّيف فخيّل إليّ أنّ سيفي قد ثبت في عظم رأسه قال: فضربني، فو اللَّه ما صنع سيفه شيئا ثمّ ذهب، فظننت أنّه لن يعود، فو اللَّه ما راعني إلّا و قد عصّب رأسه بعمامة ثمّ أقبل نحونا، فقلت: ثكلتك أمّك أما نهتك الأوليان [١] عن الإقدام علينا؟ قال: و ما تنهياني و أنا أحتسب هذا في سبيل اللَّه؟! قال: ثمّ حمل علينا فطعنني و طعنته فحمل أصحابه علينا فانفصلنا [٢] و حال اللّيل بيننا. فقال له عبد الرّحمن بن مخنف:
هذا يوم شهده هذا يعني ربيعة بن ناجد [٣] و هو فارس الحيّ و ما أظنّه هذا الرّجل
[١]في شرح النهج: «الأولتان».
[٢]كذا في شرح النهج لكن في الأصل: «فاقتتلنا».
[٣]في توضيح الاشتباه للساروى: «ربيعة بفتح الراء المهملة ابن ناجذ بالنون و الجيم و الذال المعجمة كما قاله في الخلاصة».
أقول: نص عبارة العلامة (رحمه الله) في الخلاصة في آخر القسم الأول بعد ذكر الكنى تحت عنوان «و من أوليائه [أي أمير المؤمنين عليه السّلام]» ربيعة بن ناجذ بالنون و الجيم و الذال المعجمة الأزدي» و هو منقول من رجال البرقي الا أن الاسمين في رجال البرقي لم يذكرا بالضبط الصريح و قال المامقاني (رحمه الله) في تنقيح المقال: «ربيعة بن ناجد الأسدي الأزدي عربي كوفى قاله الشيخ (رحمه الله) في باب أصحاب أمير المؤمنين (ع) من رجاله و ظاهره كونه إماميا و هو صريح ما حكاه في خاتمة القسم الأول من الخلاصة عن البرقي من عده من أولياء أمير المؤمنين (ع)، و ناجد بالنون و الالف و الجيم المكسورة و الدال المهملة».
أقول: الصحيح في ضبط اسم «ناجد» ما قاله المامقاني (رحمه الله) قال الزبيدي في تاج العروس في فصل النون من باب الدال المهملة: «ربيعة بن ناجد روى أبوه عن على».
أقول: كأن كلمة «أبوه» في كلامه محرفة عن «ابنه» أو جرت على قلم الزبيدي اشتباها فان الراويّ عن على (ع) هو ربيعة كما يأتى في الكتاب (انظر باب محبي على (ع) و مبغضيه) و قال الخزرجي في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: « [ص ق] ربيعة بن ناجد بجيم ثم مهملة الأزدي كوفى عن على و عنه أبو صادق الأزدي فقط، له عندهما حديثان» و يريد بقوله:
«عندهما» «النسائيفي كتاب خصائص على (ع) و ابن ماجة في سننه فان «ص ق» رمزان