الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٣٦ - غارة الضحاك بن قيس و لقيه حجر بن عدي و هزيمته
عن محمّد بن مخنف قال: [١] انّي لأسمع الضّحّاك بن قيس [بعد ذلك بزمان]
[١]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١، ص ١٥٥، س ٣٤):
«قالإبراهيم بن هلال الثقفي: و ذكر محمد بن مخنف أنه سمع الضحاك بعد ذلك بزمان يخطب على منبر الكوفة و قد كان بلغه أن قوما من أهلها يشتمون عثمان و يبرءون منه قال: فسمعته و هو يقول: بلغني (الحديث)» و أما محمد بن مخنف ففي تنقيح- المقال: «محمد بن مخنف بن سليم ليس له ذكر في كتب الرجال لأصحابنا و لم يذكر في أصحاب على عليه السّلام و انما ذكر العامة أخاه أبا رملة عامر بن مخنف و لم أقف لهما على رواية، نعم روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين بسنده عن محمد بن مخنف أنه قال: دخلت مع أبى على على عليه السّلام مقدمه من البصرة و هو عام بلغت الحلم فإذا بين يديه رجال (الى آخر ما قال)».
أقول: الرواية مذكورة في أوائل كتاب صفين لنصر (ص ١٠ من طبعة القاهرة سنة ١٣٦٥ ه ق) و مراده- قدس سره- في عبارته من «أخاه أبا رملة» و هو عامر ففي- ميزان الاعتدال: «عامر أبو رملة شيخ لابن عون فيه جهالة له عن مخنف بن سليم عن- النبي (ص): يا أيها الناس على كل بيت في كل عام أضحية و عتيرة قال عبد الحق اسناده ضعيف و صدقه ابن القطان لجهالة عامر رواه عنه ابن عون» و قال في ترجمة محمد نفسه: «محمد بن مخنف روى عن على- رضى اللَّه عنه- عام بلغت الحلم» و في تقريب التهذيب:
«عامرأبو رملة شيخ لابن عون لا يعرف من الثالثة/ ٤» و في الاصابة في ترجمة أبيهما:
«مخنفبن سليم بن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة الأزدي الغامدي قال ابن الكلبي: هو من الأزد بالكوفة و البصرة، و من ولده أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم، قال: له صحبة و حديثه في كتب السنن الأربعة من طريق عبد اللَّه بن عون عن عامر أبى رملة عن مخنف بن سليم قال: كنا وقوفا مع رسول اللَّه (ص) بعرفات فقال: يا أيها الناس ان على كل أهل بيت في كل عام أضحاة و عتيرة (الى آخر الحديث و آخر ما قال) فيظهر من العبارات السابقة أن محمد بن مخنف الّذي نحن في ترجمته و أخاه أبا رملة و أخاهما سعيدا جد لوط بن يحيى أبى مخنف المشهور و أخاهم عبد اللَّه بن مخنف الّذي يأتى شرح حاله في غارة النعمان بن بشير (انظر ص ٤٥٠) أولاد مخنف بن سليم الصحابي المذكور الّذي كان عامل على (ع) على أرض الفرات و ما يليه و هو الّذي ولاه (ع) أصبهان و يأتى تفصيله في محله من تعليقاتنا على الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.