الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٢١ - مسير جارية بن قدامة رحمة الله عليه
ثمّ مضى يريد اليمن فلمّا جاوز مكّة رجع قثم بن العبّاس الى مكّة فغلب عليها، و كان بسر إذا قرب من منزل تقدّم رجل من أصحابه حتّى يأتي أهل الماء فيسلّم فيقول:
ما تقولون في هذا المقتول بالأمس عثمان؟- قال: ان قالوا: قتل مظلوما لم يعرض لهم [١]، و ان قالوا: كان مستوجبا للقتل قال: ضعوا السّلاح فيهم؛ فلم يزل على ذلك حتى دخل صنعاء، فهرب منه عبيد اللَّه بن العبّاس و كان واليا لعليّ عليه السّلام عليها، و استخلف عمرو [٢] ابن أراكة فأخذه بسر فضرب عنقه، و أخذ ابني عبيد اللَّه فذبحهما على درج صنعاء، و ذبح في آثارهما مائة شيخ من أبناء فارس، و ذلك أنّ الغلامين كانا في منزل امّ النّعمان بنت بزرج امرأة من الأبناء.
مسير جارية بن قدامة رحمة اللَّه عليه
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا إبراهيم، عن محمّد بن عبد اللَّه [٣]عن الوليد بن الحارث [٤]،عن أبي سفيان [٥]عن عبد الواحد، [٦]عن الضّحّاك [٧]و عوانة [٨]عن
[١]في المصباح المنير و غيره: «ما عرضت له بسوء أي ما تعرضت، و قيل:
ما صرت له عرضة بالوقيعة فيه، و الفعل من باب ضرب؛ و من باب تعب لغة».
[٢]في البحار: «عمر» من دون واو و قد مرت ترجمته آنفا. (انظر ص ٦١٨).
[٣]هو محمد بن عبد اللَّه بن عثمان المتكرر ذكره فيما سبق.
[٤]في جامع الرواة و تنقيح المقال نقلا عن رجال الشيخ (رحمه الله): «الوليد- بن الحارث الكوفي من أصحاب الصادق (ع)».
(٥ و ٦)- هذان الرجلان لم نتمكن من تعيينهما لكثرة المسمين بهذين الاسمين.
[٧]الظاهر أن المراد به ابن مزاحم المتقدم ذكره فيما سبق (انظر ص ٤٧).
[٨]قد تقدمت ترجمته في تعليقاتنا على الكتاب (انظر ص ٥٣٣).