الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٩٤ - خبر عبد الله بن عامر الحضرمي بالبصرة
شباب كثير فقال زياد: انّما كنت مازحا [١].
فلمّا رأت بنو تميم أنّ الأزد قد قاموا دون زياد [بعثت اليهم: أخرجوا صاحبكم و نحن نخرج صاحبنا فأىّ الأميرين غلب، عليّ أو معاوية دخلنا في طاعته و لا نهلك عامّتنا، فبعث اليهم أبو صبرة: انّما كان هذا يرجى عندنا قبل أن نجيره، و لعمري ما قتل زياد [٢]] و إخراجه [٣] الّا سواء، و انّكم لتعلمون أنّا لم نجره الّا تكرّما، فالهوا عن هذا.
عن أبي الكنود [٤]أنّ شبث بن ربعي [٥]قال لعليّ عليه السّلام: «يا أمير المؤمنين ابعث
[١]ذكر الطبري هذه القصة هكذا (ج ٦، ص ٦٤): «و خرج زياد حتى أتى الحدان و نزل في دار صبرة و حول بيت المال و المنبر فوضعه في مسجد الحدان، و تحول مع زياد خمسون رجلا منهم أبو أبى حاضر، و كان زياد يصلى الجمعة في مسجد الحدان و يطعم الطعام، فقال زياد لجابر بن وهب الراسبي: يا أبا محمد انى لا أرى ابن الحضرميّ يكف و لا أراه الا سيقاتلكم و لا أدرى ما عند أصحابك؟ فأمرهم و انظر ما عندهم، فلما صلى زياد جلس في المسجد و اجتمع الناس اليه فقال جابر: يا معشر الأزد تميم تزعم أنهم هم الناس و أنهم أصبر منكم عند البأس، و قد بلغني أنهم يريدون أن يسيروا إليكم حتى يأخذوا جاركم و يخرجوه من المصر قسرا، فكيف أنتم إذا فعلوا ذلك و قد آجرتموه و بيت مال المسلمين؟- فقال صبرة بن شيمان و كان مفخما: ان جاء الأحنف جئت، و ان جاء الحتات جئت، و ان جاء شبان ففينا شبان فكان زياد يقول: اننى استضحكت و نهضت و ما كدت مكيدة قط كنت الى الفضيحة بها أقرب منى للفضيحة يومئذ لما غلبني من الضحك».
و ذكر ابن الأثير في الكامل (ج ٣، ص ١٤٤) القصة نحو ما ذكره الطبري.
[٢]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و نقلناه من شرح النهج.
[٣]في الأصل: «خلعه».
[٤]قال الأردبيليّ (رحمه الله) في جامع الرواة و المامقاني (رحمه الله) في تنقيح- المقال: «أبو الكنود الوائلى عده الشيخ (رحمه الله) كذلك في باب الكنى من أصحاب أمير- المؤمنين عليه السّلام».
أقول: قد وقع الرجل في سند نصر بن مزاحم في كتاب صفين في موارد كثيرة