الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٢٧ - غارة الضحاك بن قيس و لقيه حجر بن عدي و هزيمته
بأصحابي ألفا من بني فراس [١].
كدام بكسر أوله و تخفيف ثانيه ابن ظهير الهلالي أبو سلمة الكوفي ثقة ثبت فاضل من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس و خمسين و مائة/ ع» و قد ورد الرجل في بعض أسناد الكافي.
أقول: روايته عن على (ع) مرسلة لبعد طبقته عن زمانه عليه السّلام و قد مرت ترجمته في ص ١٠٩ أيضا.
[١]قد وردت هذه الفقرة في خطبة له (ع) و أوردها الرضى (رحمه الله) في نهج البلاغة في باب المختار من الخطب (انظر شرح النهج الحديدى ج ١، ص ١١٠) و نص عبارته:
«أماو اللَّه لوددت أن لي بكم ألف فارس من بنى فراس بن غنم».
و قال- المجلسي (رحمه الله) بعد نقلها في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن (ص ٦٨٤، س ٢) عن النهج أن الفقرة في بشارة المصطفى:
«واللَّه لوددت أن لي بكل عشرة منكم رجلا من بنى- فراس بن غنم صرف الدينار».
و قال ابن أبى الحديد في شرح الفقرة: «و بنو فراس بن غنم بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر و هم بنو فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة حي مشهور بالشجاعة منهم علقمة بن فراس و هو جذل الطعان، و منهم ربيعة بن مكدم بن حدثان بن جذيمة بن علقمة بن فراس الشجاع المشهور حامي الظعن حيا و ميتا و لم يحم الحريم و هو ميت أحد غيره.
عرض له فرسان من بنى سليم و معه ظعائن من أهله يحميهم وحده فطاعنهم فرماه نبيشة بن حبيب بسهم أصاب قلبه فنصب رمحه في الأرض و اعتمد عليه و هو ثابت في سرجه لم يزل و لم يمل و أشار الى الظعائن بالرواح، فسرن حتى بلغن بيوت الحي و بنو سليم قيام إزاءه لا يقدمون عليه و يظنونه حيا حتى قال قائل منهم: انى لا أراه الا ميتا و لو كان حيا لتحرك، انه و اللَّه لماثل راتب على هيئة واحدة لا يرفع يده و لا يحرك رأسه، فلم يقدم أحد منهم على الدنو منه حتى رموا فرسه بسهم فشب من تحته [أي رفع يديه] فوقع و هو ميت و فاتتهم الظعائن و قال الشاعر:
|
لا يبعدن ربيعة بن مكدم |
و سقى الغوادي قبره بذنوب |
|
|
نفرت قلوصي من حجارة حرة |
بنيت على طلق اليدين وهوب |
|
|
لا تنفرى يا ناق منه فإنه |
شريب خمر مسعر لحروب |
|
|
لو لا السفار و بعد خرق مهمة |
لتركتها تجثو على العرقوب |