الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٩٦ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
ذلك ضرب بالمشرفيّ يطير منه فراش الهام، و تطيح منه الأكفّ و المعاصم، و يفعل اللَّه بعد ما يشاء [١].
فقام أبو أيّوب الأنصاريّ خالد بن زيد صاحب منزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله فقال:
أيّها النّاس إنّ أمير المؤمنين قد أسمع من كانت له أذن واعية و قلب حفيظ إنّ اللَّه قد أكرمكم بكرامة لم تقبلوها حق قبولها، إنّه ترك بين أظهركم ابن عمّ- نبيّكم، و سيّد المسلمين من بعده، يفقّهكم في الدّين، و يدعوكم إلى جهاد المحلّين، فكأنّكم صمّ لا تسمعون، أو على قلوبكم غلف مطبوع عليها؛ فأنتم لا تعقلون، أ فلا تستحيون [٢]؟! عباد اللَّه [أ ليس] إنّما عهدكم بالجور و العدوان أمس قد شمل البلاء و شاع
فعل ابن عفان لمخزاة على من لا دين له و لا وثيقة معه ان امرأ أمكن عدوه من نفسه يهشم عظمه و يفرى جلده لضعيف رأيه مأفون عقله أنت فكن ذاك ان أحببت، فأما أنا فدون أن أعطى ذاك ضرب بالمشرفية؛.
الفصل، و يمكن أن تكون الرواية صحيحة و الخطاب عام لكل من أمكن من نفسه فلا منافاة بينهما، و قد نظمت هذه الألفاظ في أبيات كتبتها الى صاحب لي في ضمن مكتوب اقتضاها و هي:
|
ان امرأ أمكن من نفسه |
عدوه يخدع آدابه |
|
|
لا يدفع الضيم و لاين |
كر الذل و لا يحصن جلبابه |
|
|
لفائل الرأى ضعيف القوى |
قد صرم الخذلان أسبابه |
|
|
أنت فكن ذاك فانى امرؤ |
لا يرهب الخطب إذا نابه |
|
|
ان قال دهر لم يطع أو شجا |
له فم أدرد أنيابه |
|
|
أو سامه الخسف أبى و انتضى |
دون مرام الخسف قرضابه |
|
|
أخزر غضبان شديد السطا |
يقدر أن يترك ما رابه |
(انتهى ما كنا بصدد نقله من كلام ابن أبى الحديد)
[١]في الأصل: «و يفعل اللَّه ما يشاء من بعد ذلك بما أحب».
[٢]كذا في البحار و أمالى المفيد لكن في الأصل: «فلا تستجيبون».