الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٩١١ - حول حديث«نحن النجباء و أفراطنا أفراط الأنبياء»
عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليهمثله.
كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي باسناده عن حبيش بن المعتمر عنه (ع) مثله.
إيضاح- قوله: «و أفراطنا» قال الفيروزآبادي: فرط سبق و تقدّم، و ولدا ماتوا له صغارا، و إليه رسوله قدّمه و أرسله، و القوم تقدّمهم إلى الورد لإصلاح الحوض و الدّلاء، و الفرط الاسم من الإفراط، و العلم المستقيم يهتدى به، و بالتّحريك المتقدّم إلى الماء للواحد و الجمع و ما تقدّمك من أجر أو عمل، و ما لم يدرك من الولد (انتهى).
أقول: فيحتمل أن يكون المراد أولاد الأنبياء أو الشّفيع المتقدّم منّا في الآخرة يشفع للأنبياء كما
قال النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم:أنا فرطكم على الحوض، أو الامام المقتدى منّا هو مقتدى الأنبياء.
قوله: ألب علينا بتشديد اللّام أي جمع علينا النّاس و حرّضهم على الإضرار بنا، قال الفيروزآبادي: ألّب إليه القوم أتوه من كلّ جانب و جمع و اجتمع و أسرع و عاد، و الألب بالفتح التّدبير على العدوّ من حيث لا يعلم، و الطّرد الشّديد و هم عليه ألب، و إلب واحد مجتمعون عليه بالظّلم و العداوة، و التّأليب التّحريض و الإفساد».
و قد قال (رحمه الله) أيضا قبيل ذلك بعد نقل حديث عن مجالس المفيد و مجالس ابن الشيخ و في آخره: (ص ٤٧٤):
«قالالحارث الأعور: دخلت على عليّ بن أبي طالب فقال:ما جاء بك يا أعور؟ قال: قلت: حبّك يا أمير المؤمنين، قال: اللَّه؟ قلت: اللَّه، فناشدني ثلاثا ثمّ قال: أما انّه ليس عبد من عباد اللَّه ممّن امتحن اللَّه قلبه بالايمان إلّا و هو يجد مودّتنا على قلبه فهو يحبّنا، و ليس عبد من عباد اللَّه ممّن سخط اللَّه عليه إلّا و هو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا، فأصبح محبّنا ينتظر الرّحمة فكأنّ أبواب الرّحمة قد فتحت له، و أصبح مبغضنا عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَفهنيئا لأهل الرّحمة رحمتهم، و تعسا لأهل النّار مثواهم.
بشارة المصطفى للطبري الحسن بن الحسين بن بابويه عن شيخ الطّائفة