الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٠٣ - حول حديث فضل مسجد الكوفة
و لا يخفى بعده.
قوله (ع):في وسطه عين.
أي مكنون و يظهر في زمن القائم عليه السّلام؛ أو المراد سيكون، و يحتمل أن يكون أجساما لطيفة تنتفع بها المؤمنون في أجسادهم المثاليّة و لا تظهر لحسّنا.
قوله (ع):و كان فيه نسر؛.
يدلّ على أنّ هذه الأصنام كانت في زمن نوح عليه السّلام كما ذكره المفسّرون و ذكروا أنّه لمّا كان زمن الطّوفان طمّها الطّوفان فلم تزل مدفونة حتّى أخرجها الشّيطان لمشركي العرب و الغرض من ذكر ذلك بيان قدم المسجد إذ لا يصير كونها فيه علّة لشرفه و لعلّ التّخصيص بالسّبعين ذكر لأعاظمهم أو لمن صلّى فيه ظاهرا بحيث اطّلع عليه النّاس».
و قال أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي- رضوان اللَّه عليه- في كتاب كامل الزيارات في الباب الثامن في فضل الصلاة في مسجد الكوفة (ص ٣٢ من النّسخة المطبوعة): «حدّثني أبي- رحمه اللَّه- عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى قال: حدّثني أبو يوسف يعقوب بن عبد اللَّه من ولد أبي فاطمة (إلى آخر الحديث المذكور عن الكافي سندا و متنا)» و نقلا أيضا أحاديث أخر تفيد هذا المعنى. و
قال الصدوق (رحمه الله) في من لا يحضره الفقيه: في باب فضل المساجد:
«وقال أبو بصير: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول:نعم المسجد مسجد الكوفة صلّى فيه ألف نبيّ و ألف وصيّ، و منه فار التّنوّر و فيه مخرت السّفينة، ميمنته رضوان اللَّه، و وسطه روضة من رياض الجنّة، و ميسرته مكر.
يعنى منازل الشّياطين».
و قال في ثواب الأعمال في باب ثواب الصلاة في مسجد الكوفة: «حدّثني محمّد بن الحسن- رضى اللَّه عنه- قال: حدّثني أحمد بن إدريس عن محمّد بن أحمد عن أبي عبد اللَّه الرّازيّ عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سمعته يقول:نعم المسجد (إلى قوله مكر) ثمّ قال: فقلت لأبي: ما المعنى بقوله:
مكر؟- قال: يعنى منازل الشّيطان».
و قال المحدث النوري (رحمه الله) في مستدرك الوسائل في باب تأكّد استحباب قصد المسجد الأعظم بالكوفة (ج ١؛ ص ٢٣٤): «جامع الأخبار: عن أبي بصير