الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٢٤ - منهم المنذر بن الجارود العبدي
قال الأسود بن قيس:جاء [١]] عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عائدا صعصعة فدخل عليه فقال له: يا صعصعة لا تجعلنّ عيادتي إليك أبّهة على قومك. فقال: لا و اللَّه يا أمير المؤمنين و لكن نعمة و شكرا. فقال له عليّ عليه السّلام: إن كنت لمّا علمت لخفيف المئونة عظيم المعونة، فقال صعصعة: و أنت و اللَّه يا أمير المؤمنين إنّك ما علمت بكتاب اللَّه لعليم، و انّ اللَّه في صدرك لعظيم؛ و انّك بالمؤمنين لرءوف رحيم [٢].
قال في ترجمة بشر بن منقذ العبديّ الشنى (ص ٣٨ من الجزء الرابع عشر المتحد مع المجلد الخامس عشر) ما نصه: «وفي الطليعة: ولى على عليه السّلام المنذر بن الجارود إصطخر فاقتطع منها مائة ألف، فحبسه (ع) فضمنها صعصعة بن صوحان العبديّ فقال الشنى: ألا سألت (فذكر الأبيات الثلاثة التي ذكرها ابن قتيبة في الشعر و الشعراء كما نقلناها عنه) و مراده (رحمه الله) بالطليعة «الطليعة من شعراء الشيعة من القدماء و المتأخرين» للشيخ الفاضل الشيخ محمد السماوي- رحمه اللَّه تعالى (انظر الذريعة الى تصانيف الشيعة ج ١٤؛ ص ١٨٠).
قد علم مما ذكره ابن قتيبة أن البيتين كما في المتن للأعور الشنى لا لصعصعة نفسه كما ذكره ابن عساكر و ابن حجر و السيد محسن العاملي في أحد قوليه.
أقول: ستأتي ترجمة الأعور الشنى مبسوطة في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٥٩).
[١]ما بين المعقوفتين أضيف من البحار.
[٢]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي (ص) و أمير المؤمنين عليه السّلام (ص ٧٣٤؛ س ٣٠).
أقول: ستأتي نظائر لهذا الحديث مع ترجمة صعصعة بن صوحان في تعليقات آخر- الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٦٠).