الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٥٨ - مقتل محمد بن أبى بكر رضى الله عنه
و عسل قدّم بين يديه فأكل منه فمات فولّى عليّ محمّد بن أبي بكر فسار إليه عمرو بن العاص فاقتتلوا فانهزم محمّد بن أبي بكر فدخل في خربة فيها حمار ميّت فدخل في جوفه فأحرق في جوف الحمار، و قيل: بل قتله معاوية بن حديج في المعركة ثمّ أحرق في جوف الحمار بعد و يقال: إنّه اتي به عمرو بن العاص فقتله صبرا، روى شعبة و ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: اتي عمرو بن العاص بمحمّد أبي بكر أسيرا فقال: هل معك عهد؟ هل معك عقد من أحد؟- قال: لا؛ فامر به فقتل.
و كان عليّ بن أبي طالب يثني على محمّد بن أبي بكر و يفضّله لأنّه كانت له عبادة و اجتهاد، و كان ممّن حضر قتل عثمان (إلى آخر ما قال)».
و قال ابن حجر في الاصابة ضمن ترجمته:
«و شهد محمّد مع عليّ الجمل و صفّين ثمّ أرسله إلى مصر أميرا فدخلها في شهر رمضان سنة سبع و ثلاثين فولّي عمارتها لعليّ ثمّ جهّز معاوية عمرو بن العاص في عسكر إلى مصر فقاتلهم محمّد و انهزم ثمّ قتل في صفر سنة ثمان، حكاه ابن يونس و قال: انّه اختفى لمّا انهزم في بيت امرأة فأخذ من بيتها فقتل، و قال ابن عبد البرّ:
كان عليّ يثني عليه و يفضّله و كانت له عبادة و اجتهاد و لمّا بلغ عائشة قتله حزنت عليه جدّا و تولّت تربية ولده القاسم فنشأ في حجرها فكان من أفضل أهل زمانه».
و قال ابن الأثير في أسد الغابة ضمن ترجمته:
«تزوّج عليّ بأمّه أسماء بنت عميس بعد وفاة أبي بكر و كان أبو بكر تزوّجها بعد قتل جعفر بن أبي طالب و كان ربيبه في حجره و شهد مع عليّ الجمل و كان على الرّجّالة و شهد معه صفّين ثمّ ولّاه مصر فقتل بها، و كان ممّن حصر عثمان بن عفّان و دخل عليه ليقتله فقال له عثمان: لو رآك أبوك لساءه فعلك فتركه و خرج، و لمّا ولّي مصر سار إليه عمرو بن العاص فاقتتلوا، فانهزم محمّد و دخل خربة فاخرج منها و قتل و أحرق في جوف حمار ميّت. قيل: قتله معاوية بن حديج السّكونيّ، و قيل: قتله عمرو بن العاص صبرا. و لمّا بلغ عائشة قتله اشتدّ عليها و قالت: كنت أعدّه ولدا و أخا، و مذ أحرق لم تأكل عائشة لحما مشويّا، و كان له فضل و عبادة