الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٠٧ - خبر عبد الله بن عامر الحضرمي بالبصرة
قد خنّاك لأنّ لنا عقدا مقدّما و حمدا مذكورا [١]] سر بنا الى القوم ان شئت، و أيم اللَّه ما لقينا يوما قطّ الّا اكتفينا بعفونا دون جهدنا الّا ما كان أمس.
فلمّا أصبحوا أشارت الأزد الى جارية أن: سر بمن معك، و مضت الأزد بزياد حتى أدخلوه دار الامارة، و أمّا جارية فانّه كلّم قومه و صاح فيهم فلم يجيبوه [٢] و خرج اليه منهم أوباش فناوشوه بعد أن شتموه و أسمعوه، فأرسل الى زياد و الأزد يستصرخهم و يأمرهم أن يسيروا اليه، فسارت الأزد بزياد حتّى أدخلوه دار الامارة، ثمّ ساروا الى ابن الحضرميّ و خرج اليهم ابن الحضرميّ و على خيله عبد اللَّه بن خازم السّلميّ [٣] فاقتتلوا ساعة فأقبل شريك بن الأعور الحارثيّ [٤] و كان من شيعة عليّ عليه السّلام و صديقا لجارية بن قدامة [٥] فقال: ألا أقاتل معك عدوّك؟ فقال: بلى.
قال: فما لبثت بنو تميم أن هزموهم و اضطرّوهم الى دار سنبيل [٦] السّعديّ
[١]ما بين المعقوفتين في الأصل فقط.
[٢]المتن هنا كان مشوشا فلفقناه من عبارة الأصل و شرح النهج، فتفطن.
[٣]قد مرت ترجمته في تعليقاتنا على الكتاب و ذكرنا هناك أيضا ما له ربط بالمقام (انظر ص ٢١١).
[٤]تأتى ترجمته في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٤٧).
[٥]في الأصل: «و كان صديقا لجارية على رأى على عليه السّلام».
[٦]قال ابن منظور في لسان العرب: «ابن سنبل [كزبرج] رجل بصرى أحرق جارية بن قدامة و هو من أصحاب على خمسين رجلا من أهل البصرة في داره، و يقال:
ابن صنبل و سنذكره في الصاد» و قال في فصل الصاد ما نصه: «الصنبل الخبيث المنكر و صنبل اسم قال مهلهل:
|
لما توقل في الكراع هجينهم |
هلهلت أثأر مالكا و صنبلا |
و ابن صنبل [كزبرج] رجل من أهل البصرة أحرق جارية بن قدامة و هو من أصحاب على عليه السّلام خمسين رجلا من أهل البصرة في داره» و في تاج العروس: «ابن سنبل بالكسر و يقال بالصاد أيضا رجل بصرى أحرق جارية بن قدامة و هو من أصحاب على- رضى اللَّه تعالى عنه- خمسين رجلا من أهل البصرة في داره» و ذكر في فصل الصاد أيضا هذه العبارة، فمن أرادها فليراجع الكتاب المشار اليه.