الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٨٦ - كلام على عليه السلام
كيف أمسيت يا أمير المؤمنين؟ قال: أمسيت محبّا لمحبّنا و مبغضا لمبغضنا فأمسى محبّنا مغتبطا بحبّنا برحمة من اللَّه ينتظرها، و أمسى عدوّنا يؤسّس بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍفكأنّ ذلك الشّفا قد أنهار به في نار جهنّم، [١]و كأنّ أبواب الجنّة قد فتحت لأهلها، فهنيئا لأهل الرّحمة رحمتهم، و التّعس لأهل النّار، و من سرّه أن يعلم أ محبّنا أو مبغضنا فليمتحن قلبه بحبّنا، إنّه ليس عبد يحبّنا إلّا من خيّره اللَّه على حبّنا [٢]و ليس من عبد يبغضنا إلّا من خيّره على بغضنا، نحن النّجباء و أفراطنا أفراط الأنبياء، و أنا وصيّ الأوصياء، و أنا من حزب اللَّه و حزب رسوله، و الفئة الظّالمة حزب الشّيطان و الشّيطان منهم [٣].
عن الحسن بن عليّ قال: سمعت عليّا عليه السّلام [٤]يقول: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم يقول:يرد عليّ أهل بيتي و من أحبّهم من أمّتي هكذا- و قرن بين السّبّابتين- ليس
مجهول و حبش بالحاء المهملة المفتوحة و الباء الموحدة كذلك و الشين المعجمة و في بعض النسخ: «المعتمر» بدل «المغيرة» و في جامع الرواة: «حبش بن المغيرة [المعتمر خ] «ى جخ» أي في نسخة بدل المغيرة «المعتمر» و ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب على (ع)».
[١]مأخوذ من آية ١٠٩ من سورة التوبة و هي: «أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ (الآية)».
[٢]في رواية المفيد في المجلس التاسع و الثلاثين من أماليه بدل هذه الفقرات هكذا: «يا حبيش من سره أن يعلم أ محب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه، فان كان يحب ولينا فليس بمبغض لنا، و ان كان يبغض ولينا فليس بمحب لنا؛ ان اللَّه تعالى أخذ ميثاقا لمحبنا بمودتنا فكتب في الذكر اسم مبغضنا، نحن النجباء، و أفراطنا أفراط الأنبياء».
[٣]نقله المجلسي (رحمه الله) في سابع البحار في باب ثواب حب الائمة و نصرهم (ص ٣٧٥؛ س ١٧) و سيأتي له شرح و نظائر في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٦٥).
[٤]كذا في الأصل لكن في البحار: «عن الحسن بن على عن أبيه عليه السّلام» فكأن نسخته كانت كذلك أو غير العبارة لاستنباطه أن الراويّ هو الحسن المجتبى عليه السّلام.