الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٠٣ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
و يقول الرّجل: جاهدت؛ و لم يجاهد، إنّما الجهاد اجتناب المحارم و مجاهدة العدوّ، و قد يقاتل أقوام فيحسنون القتال و لا يريدون إلّا الذّكر و الأجر، و إنّ الرّجل ليقاتل بطبعه من الشّجاعة فيحمي من يعرف و من لا يعرف، و يجبن بطبيعته من الجبن فيسلم أباه و امّه إلى العدوّ، و إنّما المثال [١]حتف من الحتوف، و كلّ امرئ على ما قاتل عليه و انّ الكلب ليقاتل دون أهله.
و الصّيام اجتناب المحارم كما يمتنع الرّجل من الطّعام و الشّراب.
و الزّكاة الّتي فرضها النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله طيّبة بها نفسك لا تسنوا [٢]عليها سنيها، فافهموا ما توعظون؛ فإنّ الحريب [٣]من حرب دينه، و السّعيد من وعظ بغيره؛ ألا و قد وعظتكم فنصحتكم، و لا حجّة لكم على اللَّه، أقول قولي هذا و أستغفر اللَّه لي و لكم [٤].
[١]كذا في الأصل و في سائر الموارد التي نقل الحديث فيها و المظنون أن الكلمة محرفة عن «القتال».
[٢]لعل الكلمة من قولهم: «أسنى القوم أي لبثوا سنة في موضع».
[٣]في النهاية: «في حديث الحديبيّة: و الا تركناهم محروبين أي مسلوبين منهوبين؛ الحرب بالتحريك نهب مال الإنسان و تركه لا شيء» و في المصباح المنير: «حرب حربا من باب تعب أخذ جميع ماله فهو حريب، و حرب بالبناء للمفعول كذلك فهو محروب».
[٤]نقله المجلسي (رحمه الله) تارة كملا من أول الحديث الى آخره و هو في المجلد الخامس عشر من البحار من الجزء الثاني في «باب ترك العجب و الاعتراف بالتقصير» (ص ١٧٧؛ س ٢١)، و اخرى مقطعا و هو بهذا الترتيب فمن قوله (ع): «انه ليس لهالك (الى قوله) حسبه ضلالة» في ثالث البحار في «باب من رفع عنه القلم» (ص ٨٤؛ س ٣١)، و من قوله (ع):
«انأحق ما يتعاهد الراعي (الى قوله) فيمن جاء الحق عليه» في سابع البحار في «باب حق الامام على الرعية» (ص ٤١٣؛ س ١٦)، و من قوله (ع): «الصلاة لها وقت (الى قوله) كتابا موقوتا» في المجلد الثامن عشر من البحار في كتاب الصلاة في «باب الحث على المحافظة على الصلوات» (ص ٥١؛ س ٢٨)، «و من قوله (ع): «هاجرت (الى قوله) و لم يأتوا بها» في المجلد الحادي و العشرين في «باب وجوب الهجرة» (ص ١١٧؛ س ٣٣)،