الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٥٤ - الباب السادس فيما ورد عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام من طريق العامة و الخاصة
زرت جانب النّجف فزر عظام آدم و بدن نوح و جسم عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام فانّك زائر الآباء الأوّلين و محمّدا خاتم النّبيين و عليّا سيّد الوصيّين، فانّ زائره تفتّح له أبواب السّماء عند دعوته، فلا تكن عن الخير نوّاما.
و عن يونس القصريّ قال:دخلت المدينة فأتيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال:
بئس ما صنعت، لو لا أنّك من شيعتنا ما نظرت إليك؛ ألّا تزور من يزوره اللَّه مع الملائكة، و يزوره الأنبياء و المؤمنون. قلت: جعلت فداك ما علمت ذلك. قال: فاعلم أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أفضل من الأئمّة كلّهم و له ثواب أعمالهم، و على قدر أعمالهم فضّلوا.
عن الحسين بن إسماعيل الصّيرفيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال:من زار أمير المؤمنين عليه السّلام ماشيا كتب اللَّه له بكلّ خطوة حجّة و عمرة، فإذا رجع ماشيا كتب اللَّه له بكلّ خطوة حجّتين و عمرتين.
و عن الصادق عليه السّلام:من زار أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عارفا بحقّه كتب له بكلّ خطوة حجّة مقبولة و عمرة مبرورة، و اللَّه ما يطعم اللَّه النّار قدما تغبّرت في زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام ماشيا كان أو راكبا.
يا ابن مارد اكتب هذا الحديث بماء الذّهب [١].
هذا الخبر و أمثاله و ان لم يذكر فيه موضع القبر فقوله: «تغبّرت قدماه في زيارته» يدلّ على علمهم بحاله و موضعه.
و عن أبي عامر البنانيّ واعظ أهل الحجاز قال:أتيت أبا عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السّلام فقلت له: يا ابن رسول اللَّه ما لمن زار قبر أمير المؤمنين عليه السّلام و عمر [٢]تربته؟-
[١]قال المجلسي (رحمه الله) في مزار البحار في باب «فضل زيارته (ع) عنده» بعد نقل الحديث (ص ٤٤): «بيان- لعل الكتابة بماء الذهب كناية عن الاعتناء بشأنه و الاهتمام في العمل به، و لا يبعد القول بظاهره فيدل على رجحان كتابة الاخبار مطلقا، أو الاخبار النادرة المشتملة على الفضائل الغريبة بماء الذهب، و اللَّه يعلم».
[٢]في الأصل هنا و في الموارد الآتية «عمد» بالدال المهملة لكن في جميع ما رأيت من نسخ الفرحة مخطوطة كانت أو مطبوعة بالراء المهملة و هو الصحيح بقرينة ما يومى اليه بعض الروايات.