الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٠٩ - حجر بن عدي الكندي
التعليقة ٥١ (ص ٤٢٥) حجر بن عدي الكندي
قال ابن سعد في الطبقات في الطّبقة الاولى من أهل الكوفة ممّن روى عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (ج ٦ ص ١٥١ طبعة اروبا، و ج ٦، ص ٢١٧ من طبعة بيروت):
«حجر بن عديّ بن جبلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث ابن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتّع بن كنديّ، و هو حجر الخير و أبوه عديّ الأدبر طعن مولّيا فسمّي الأدبر، و كان حجر بن عديّ جاهليّا اسلاميّا قال: و ذكر بعض رواة العلم أنّه وفد الى النّبيّ (ص) مع أخيه هانئ بن عديّ، و شهد حجر القادسيّة، و هو الّذي افتتح مرج عذرى و كان في ألفين و خمسمائة من العطاء، و كان من أصحاب عليّ بن أبي طالب، و شهد معه الجمل و صفّين، فلمّا قدم زياد بن أبي سفيان واليا على الكوفة دعا بحجر بن عديّ فقال: تعلم أنّي أعرفك، و قد كنت أنا و إيّاك على ما قد علمت؛ يعنى من حبّ عليّ بن أبي طالب، و أنّه قد جاء غير ذلك و انّي أنشدك اللَّه أن تقطر لي من دمك قطرة فأستفرغه كلّه أملك عليك لسانك و ليسعك منزلك، و هذا سريري فهو مجلسك و حوائجك مقضيّة لديّ فاكفني نفسك فانّي أعرف عجلتك فأنشدك اللَّه يا أبا عبد الرّحمن في نفسك، و إيّاك و هذه السّفلة هؤلاء أن يستزلّوك عن رأيك فانّك لوهنت عليّ أو استخففت بحقّك لم أخصّك بهذا من نفسي. فقال حجر: قد فهمت ثمّ انصرف إلى منزله فأتاه إخوانه من الشّيعة فقالوا:
ما قال لك الأمير؟ قال: قال لي: كذا و كذا. قالوا: ما نصح لك، فأقام و فيه بعض الاعتراض، و كانت الشّيعة يختلفون إليه و يقولون: إنّك شيخنا و أحقّ النّاس بإنكار هذا الأمر، و كان إذا جاء إلى المسجد مشوا معه، فأرسل إليه عمرو بن حريث و هو يومئذ خليفة زياد على الكوفة و زياد بالبصرة: أبا عبد الرّحمن ما هذه الجماعة و قد