الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٤١ - قدوم عبيد الله بن العباس و سعيد بن نمران على على عليه السلام بالكوفة
عن عليّ بن محمّد بن أبي سيف قال: قال عليّ عليه السّلام:اللَّهمّ العن معاوية و عمرا
فخرج عن بلاد اليمن و صار الى أرض اليمامة فأخذ عليهم بيعة معاوية و أشخص معه جماعة من أهل الشام يريد الشام و قد قتل بأرض اليمن و غيرها نيفا عن ثلاثين ألف من شيعة على بن أبى طالب، و بلغ ذلك عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب فخرج في طلبه في زهاء ألف رجل من نجبة فرسان اليمن فلحقه قبل أن يدخل الشام فواقعه فقتل من أصحابه مقتلة عظيمة و قتله فيمن قتل و أحرقه بالنار، و انهزم أصحابه هزيمة قبيحة حتى صاروا الى معاوية فخبروه الخبر.
قال: و خرج جارية بن قدامة من العراق يقتل الخيل قتلا و هو يرجو أن يدرك بسر- بن [أبى] أرطاة حتى إذا صار في بعض الطريق بلغه ما قد نزل ببسر فحمد اللَّه على ذلك».
و هذا قول عجيب و نقل غريب جدا و لم أره في غيره من الكتب، و ينافيه أيضا ما يأتى في آخر الغارات من اجتماعه يوما مع عبيد اللَّه بن العباس بعد صلح الحسن عليه السّلام و ما جرى بينهما من الكلام الى غير ذلك مما يدل على ما ادعيناه و من ثم قال بعض الفضلاء في هامش بعض النسخ من الفتوح معترضا على هذا المطلب: «اشتبه المؤلف في قوله: ان بسرا مات بهذه الوقعة و انما ذلك و هم منه».
و ذكر المسعودي في مروج الذهب أن حارثة بن قدامة قتل ابن أخى بسر و نص عبارته (ج ٣؛ ص ٣١ من الطبعة المحققة بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد):
«وقد كان بسر بن أبى أرطاة العامري- عامر بن لؤيّ بن غالب- قتل بالمدينة و بين- المسجدين خلقا كثيرا من خزاعة و غيره، و كذلك بالجرف قتل بها خلقا كثيرا من رجال همدان و قتل بصنعاء خلقا [كثيرا] من الأبناء، و لم يبلغه أحد أنه يمالئ عليا أو يهواه الا قتله، و نما اليه خبر حارثة بن قدامة السعدي فهرب و ظفر حارثة بابن أخى بسر مع أربعين من أهل بيته فقتلهم».
ثم لا يخفى أن أجمع كتاب لقصة غارة بسر بن أبى أرطاة كتاب الغارات هذا، و ذلك أن القصة ذكرها اليعقوبي في تاريخه (ص ١٧٣- ١٧٥ من الجزء الثاني من طبعة النجف ١٣٥٨) و المسعودي في مروج الذهب (ج ٣؛ ص ٣٠- ٣١ من الطبعة المحققة بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد) و ابن عساكر في تاريخه