الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٨٣ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
فقالبعد أن حمد اللَّه و أثنى عليه [١]:
أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم المتفرّقة أهواؤهم ما عزّ من دعاكم و لا استراح من قاساكم، كلامكم يوهن [٢]الصّمّ الصّلاب، و فعلكم يطمع فيكم عدوّكم [٣]،ان قلت لكم: سيروا اليهم في الحرّ، قلتم: أمهلنا ينسلخ عنّا الحرّ، و ان قلت لكم:
سيروا اليهم في الشّتاء؛ قلتم: [أمهلنا] حتّى ينسلخ عنّا البرد، فعل [٤]ذي الدّين المطول، من فاز بكم فاز [٥]بالسّهم الأخيب، أصبحت لا أصدّق قولكم، و لا أطمع في نصركم، فرّق اللَّه بيني و بينكم- أيّ دار بعد داركم تمنعون؟! و مع أيّ امام بعدي تقاتلون؟! أما إنّكم ستلقون بعدي أثرة يتّخذها عليكم الضّلّال سنّة، [و [٦]] فقرا يدخل بيوتكم، و سيفا قاطعا [٧]،و تتمنّون عند ذلك أنّكم رأيتموني و قاتلتم معي و قتلتم دوني، و كأن قد [٨].
عن الأعمش عن ابن عطيّة قال: قال لهم عليّ عليه السّلام:
[١]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص ٦٨٠؛ س ٣٣): و سيجيء ذيل الخطبة برواية جندب بن عبد اللَّه الوائلى عن قريب ان شاء اللَّه تعالى.
أقول: أورد الشريف الرضى (رحمه الله) هذه الخطبة في النهج بتقديم و تأخير و زيادة و نقيصة (انظر شرح النهج الحديدى؛ ج ١ ص ١٥٢) و نقلها المجلسي (رحمه الله) عن النهج في ثامن البحار في الباب المشار اليه (ص ٦٨٣) و نقلها أيضا عن مجالس ابن الشيخ باسناده عن جندب بن عبد اللَّه الأزدي (انظر ص ٦٩٦) و الرواية مذكورة في أمالى ابن الشيخ في الجزء السابع (ص ١١٣ من طبعة إيران).
[٢]في النهج: «يوهى».
[٣]في النهج: «الأعداء».
[٤]في النهج: «دفاع».
[٥]في النهج: «فقد فاز و اللَّه».
[٦]حرف العطف زيدت بقرينة ما سيأتي في رواية جندب بن عبد اللَّه (انظر ص ٤٩٢).
[٧]في الأصل و البحار: «فقر» و «سيف قاطع».
[٨]قال المجلسي (رحمه الله) في توضيح الفقرة: «و كان قد؛ هذا من قبيل الاكتفاء أي و كأن قد وقع هذا الأمر عن قريب».