الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٣٥ - غارة الضحاك بن قيس و لقيه حجر بن عدي و هزيمته
و لو أسلمه النّاس متخشّعا و لا متضرّعا [و لا مقرّا للضّيم واهنا، و لا سلس الزّمام للقائد و لا وطئ الظّهر للرّاكب المقتعد [١]] انّي لكما قال [٢]أخو بني سليم:
|
فان تسأليني كيف أنت فانّني |
صبور على ريب الزّمان صليب |
|
|
يعزّ عليّ أن ترى بي كآبة |
فيشمت عاد أو يساء حبيب |
.
قرى من أرض العرب، و في النهاية: الجرض بالتحريك أن تبلغ الروح الحلق و الإنسان جريض و في الصحاح: الجرض بالتحريك الريق يغص به يقال: جرض بريقه يجرض مثال كبر يكبر و هو أن يبتلغ ريقه على هم و حزن بالجهد، و الجريض الغصة و مات فلان جريضا أي مغموما، و قال: خنقه و أخنقه و خنقه و موضعه من العنق مخنق يقال: بلغ منه المخنق و أخذت بمخنقه و خناقه أي حلقه و قال ابن ميثم: لايا مصدر و العامل محذوف و ما مصدرية في موضع الفاعل و التقدير فلأيا لايا نجاؤه أي عسر و أبطأ و قوله: بلأي كلايا لايا أي مقرونا بلأي أي شدة بعد شدة و قال الكيدري: ما زائدة و تقدير الكلام فنجا لايا أي صاحب لاى أي في حال كونه صاحب جهد و مشقة متلبسة بمثلها أي نجا في حال تضاعف الشدائد و قال الراونديّ: نصب لايا على الظرف، و تفيد ما الزائدة في الكلام إبهاما أي بعد شدة و إبطاء نجا، و قوله (ع): قتال المحلين أي البغاة، قال الجوهري:
أحل أي خرج الى الحل أو من ميثاق كان عليه و منه قول زهير: و كم بالقنان من محل و محرم و قال أسلمه أي خذله، قوله (ع): و لا مقرا للضيم، أي راضيا بالظلم صابرا عليه، و السلس السهل اللين المنقاد، و لا وطيء الظهر أي متهيئا للركوب، و مقتعد البعير راكبه، و الصليب الشديد».
أقول: في شرح ابن ميثم (رحمه الله) ما يقرب مما في هذا البيان.
[١]هذه الفقرات في النهج فقط و أما قوله: «وطئ الظهر للراكب» فهو كناية هنا عن الذليل كما قد يكنى به عن الشريف ففي لسان العرب: «رجل وطئ الخلق على المثل، و رجل موطأ الأكناف إذا كان سهلا دمثا كريما ينزل به الأضياف فيقريهم» و في القاموس: «رجل موطأ الأكناف كمعظم سهل دمث كريم مضياف».
[٢]في النهج: «و لكنه» و في شرح النهج و البحار: «انه لكما قال» و في الإمامة و السياسة: «و أنا كما قال» و في الأغاني: «و لكن أقول».