الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦١٣ - مسير بسر بن أبى أرطاة و غارته على المسلمين و أهل الذمة و اخذه الأموال و رجوعه الى الشام
ها من أحسّ بنّييّ [١] الّذين هما* كالدّرّتين تشظّى عنهما الصّدف [٢]
|
ها من أحسّ بنّييّ الّذين هما |
سمعي و قلبي فقلبي اليوم مختطف |
|
|
ها من أحسّ بنّييّ الّذين هما |
مخّ العظام فمخّي اليوم مزدهف |
|
|
نبّئت بسرا و ما صدّقت ما زعموا |
من قتلهم و من الافك الّذي اقترفوا |
|
|
أنحى على ودجي ابنيّ مرهفة |
مشحوذة و كذاك الإثم يقترف |
|
|
من ذلّ والهة حرّى مسلّبة |
على صبيّين ضلّا إذ مضى السّلف |
و أخرجهما من الموضع الّذي كانا فيه و لهما ذؤابتان فأمر بذبحهما فذبحا، و بلغ أمهما الخبر فكادت نفسه تخرج ثم أنشأت تقول: ها من أحس (الأبيات الا أنه لم يذكر البيت الثاني كما أنه لم يذكر في الأصل أيضا) ثم ذكر بعد الاشعار ما يأتى في آخر الكتاب و نشير اليه هناك ان شاء اللَّه تعالى.
أقول: هذه الأبيات مشهورة مذكورة في كتب الأدب و السير و التواريخ باختلاف في عدد الأبيات و بعض الكلمات فمن أرادها فليراجعها.
ثم ان الحديث في مجالس المفيد في المجلس السادس و الثلاثين (ص ١٨٠) و في أمالى ابن الشيخ (في الجزء الثالث ص ٤٧).
و قال ابن أبى الحديد بعد الأبيات ما نصه: «و قد روى أن اسمهما أي اسم ابني عبيد اللَّه قثم و عبد الرحمن، و روى أنهما ضلا في أخوالهما من بنى كنانة، و روى أن بسرا انما قتلهما باليمن؛ و أنهما ذبحا على درج صنعاء» و سيأتي التصريح بذلك في المتن أيضا.
[١]كذا في الأصل و في أساس البلاغة و لسان العرب و البحار على نسخة و صدر البيت في الأخير هكذا: «يا من رأى لي بنيى اللذين هما» لكن في شرح النهج و الأغاني و الكامل لابن الأثير و البحار و غيرها: «بابني» هنا و في غيره من الأبيات و صرح الزبيدي في تاج العروس بأن البيت لفروة بنت أبان.
[٢]قال المجلسي (رحمه الله) بعد نقل الأبيات في بيان له ما نصه: «ها حرف تنبيه و قال الجوهري: الشطية الفلقة من العصا و نحوها، و الجمع الشظايا؛ يقال: تشظى الشيء إذا تطاير شظاياه، و قال: كالدرتين تشظى عنهما الصدف».