الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦١١ - مسير بسر بن أبى أرطاة و غارته على المسلمين و أهل الذمة و اخذه الأموال و رجوعه الى الشام
راكب عنده خبر فكفّوا و قام به بعيره [١] فنزل عنه و جاء يشتدّ على رجليه فدفع الكتاب اليهم، و كان الرّجل المقدّم الّذي ضرب بالسّيف فانقطع السّيف أخاه و امر بتخليتهم.
عن سنان بن أبي سنان [٢] أنّ أهل مكّة لمّا بلغهم ما صنع بسر خافوا و هربوا و خرج ابنا عبيد اللَّه سليمان و داود و امّهما جويرية [٣] امّ حكيم ابنة خالد بن قارظ الكنانيّة و هم حلفاء بني زهرة و هما غلامان مع أهل مكّة فأضلّوهما عند بئر ميمون [٤] و ميمون هذا ابن الحضرميّ أخو العلاء بن الحضرميّ [٥] و هجم عليهما بسر فأخذهما
[١]في الصحاح: «قامت الدابة وقفت من الكلال» و نظيره في سائر معاجم اللغة.
[٢]في تقريب التهذيب: «سنان بن أبى سنان الدئلي [نسبة الى الدئل] المدني ثقة من الثالثة مات سنة خمس و مائة و له اثنتان و ثمانون سنة/ خ م ت س» و قال ابن- أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ١١٩؛ س ٢٢): «قال إبراهيم: و روى على بن مجاهد عن ابن إسحاق أن أهل مكة (الحديث)».
أقول: لم أهتد الى سند ابن أبى الحديد سبيلا و كيف نسبه الى إبراهيم الثقفي صاحب الغارات؛ فتدبر.
[٣]فليعلم أن في اسم أم ابني عبيد اللَّه و في كنيتها و اسم أبيها و جدها اختلافا فمن أراد التحقيق فليراجع مظانه و انما اكتفينا بما كان في النسخة.
[٤]في القاموس: «الميمون نهر و الذكر و [ابن خالد] الحضرميّ و تضاف اليه بئر بمكة» و لما كان ما ذكره الزبيدي في شرحه مأخوذا من معجم البلدان لياقوت الحموي أحببت أن أنقل كلام ياقوت هنا فأقول: في معجم البلدان: «بئر ميمون بمكة منسوبة الى ميمون بن خالد بن عامر الحضرميّ كذا وجدته بخط الحافظ أبى الفضل بن ناصر على ظهر كتاب، و وجدت في موضع آخر: ان ميمون صاحب البئر هو أخو العلاء بن الحضرميّ و الى البحرين، حفرها بأعلى مكة في الجاهلية، و عندها قبر أبى جعفر المنصور، و كان ميمون حليفا لحرب بن أمية بن عبد شمس و اسم الحضرميّ عبد اللَّه بن عماد قال الشاعر:
|
تأمل خليلي هل ترى قصر صالح |
و هل تعرف الاطلال من شعب واضح |
|
|
الى بئر ميمون الى العيرة التي |
بها ازدحم الحجاج بين الأباطح» |
[٥]قال النووي في تهذيب الأسماء: «العلاء بن الحضرميّ الصحابي- رضى اللَّه عنه- و اسم الحضرميّ عبد اللَّه بن عباد بن أكبر بن ربيعة بن مالك بن عويف بن