الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٧١ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
أنّ القوم جاءوا في جمع كثيف [١]فقال له: انّي قد بعثتك في ثمانية آلاف فاتّبع هذا الجيش حتّى تخرجه من أرض العراق فخرج على شاطئ الفرات في طلبه حتّى إذا بلغ عانات [٢]سرّح أمامه هانئ بن الخطّاب الهمدانيّ [٣]فاتّبع آثارهم حتّى إذا بلغ أداني أرض قنّسرين [٤]و قد فاتوه ثمّ انصرف [٥].
فيها، له مواقف مشهورة بصفين يعرفها الناظر في كتب المغازي و التاريخ، و قد مدحه أمير المؤمنين (ع) مرارا بما لا أذكر منه تفصيلا (الى أن قال) و مما يدل أيضا على وثاقته و عدالته أن أمير المؤمنين (ع) أمره على ثمانية آلاف و سيره لرد غارة سفيان بن عوف بن المغفل الغامدي على الأنبار (الى آخر ما قال)».
[١]في الأصل: «كثير».
[٢]في مراصد الاطلاع: «عانات قرى بالفرات و جزائر و هي آلوس و سالوس و ناووس».
[٣]قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين بعد ذكر مقتل عبيد اللَّه بن عمر (ص ٣٣٥): «و اختلفوا في قاتل عبيد اللَّه فقالت همدان: قتله هانئ بن الخطاب، و قالت:
حضرموت: قتله مالك بن عمرو السبيعي، و قالت بكر بن وائل: قتله محرز بن الصحصح (الى آخر ما قال)» و ذكر الطبري في حوادث سنة سبع و ثلاثين نحوه (انظر ص ٢٠ من ج ٦) و هو مذكور في مواضع أخرى أيضا من تاريخ الطبري الا أنه وصف في بعض تلك الموارد بنسبة:
«الأرحبي».
[٤]في مراصد الاطلاع: «قنسرين بكسر أوله و فتح ثانيه و تشديده و قد كسره قوم ثم سين مهملة مدينة بينها و بين حلب مرحلة كانت عامرة آهلة فلما غلب الروم على حلب في سنة احدى و خمسين و ثلاثمائة خاف أهل قنسرين و جلوا عنها و تفرقوا في البلاد و لم يبق بها إلا خان تنزله القوافل».
[٥]قال الطبري ضمن ذكره أحداث السنة التاسعة و الثلاثين: « (رجع الحديث الى حديث عوانة) قال: و وجه معاوية في هذه السنة سفيان بن عوف في ستة آلاف رجل، و أمره أن يأتى هيت فيقطعها و أن يغير عليها ثم يمضى حتى يأتى الأنبار و المدائن فيوقع بأهلها، فسار حتى أتى هيت [فلم يجد بها أحدا، ثم أتى الأنبار] و بها مسلحة لعلى (ع) تكون خمسمائة