الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٦١ - قدوم عبيد الله بن العباس و سعيد بن نمران على على عليه السلام بالكوفة
ثمّ أقام بسر بالبصرة الى أن استوفى أموال عبد اللَّه بن عامر و أقبل الى معاوية و اجتمع ذات يوم هو و عبيد اللَّه بن العبّاس عند معاوية [١] بعد صلح الحسن عليه السّلام فقال ابن عبّاس لمعاوية: أنت أمرت هذا القاطع البعيد الرّحم القليل الرّحم بقتل ابنيّ؟-
أبا هريرة و أنس بن مالك.
و روى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن عمر بن عبد الغفارأن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة و يجلس الناس اليه، فجاء شاب من الكوفة فجلس اليه فقال: يا أبا هريرة أنشدك اللَّه أسمعت من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله يقول لعلى بن أبى طالب: اللَّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه؟- فقال: اللَّهمّ نعم، قال: فأشهد باللَّه لقد واليت عدوه و عاديت وليه، ثم قام عنه.
و روت الرواة أن أبا هريرة كان يؤاكل الصبيان في الطريق و يلعب معهم، و كان يخطب و هو أمير المدينة فيقول: الحمد للَّه الّذي جعل الدين قياما و أبا هريرة اماما؛ يضحك الناس بذلك، و كان يمشى و هو أمير المدينة في السوق فإذا انتهى الى رجل يمشى أمامه ضرب برجليه الأرض و يقول: الطريق الطريق؛ قد جاء الأمير، يعنى نفسه.
قلت: قد ذكر ابن قتيبة هذا كله في كتاب المعارف في ترجمة أبى هريرة و قوله فيه حجة لانه غير متهم عليه».
[١]قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص ٦٧٢، س ٣٢): «قال [أي إبراهيم الثقفي في الغارات] أنه اجتمع ذات يوم بسر و عبيد اللَّه بن- العباس عند معاوية (الحديث)» و قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ١٢١، س ٩): «و روى أبو الحسن المدائني قال: اجتمع عبيد اللَّه بن العباس و بسر بن أرطاة يوما عند معاوية (الحديث باختلاف يسير)» و قال المفيد (رحمه الله) في أماليه في المجلس السادس و الثلاثين (ص ١٨٠ من طبعة النجف): «قال: أخبرنى أبو الحسن على بن محمد الكاتب قال: أخبرنا الحسن بن عبد الكريم الزعفرانيّ قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا جعفر بن محمد الوراق قال: حدثنا عبد اللَّه بن الأزرق الشيباني قال: حدثنا أبو الجحاف عن معاوية بن ثعلبة قال: لما استوسق الأمر لمعاوية