الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٨٤ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
إنّ بالكوفة مساجد مباركة و مساجد ملعونة، فأما المباركة فإنّ منها مسجد غنيّ و هو مسجد مبارك، و اللَّه إنّ قبلته لقاسطة، و لقد أسّسه رجل مؤمن، و إنّه لفي سرّة [١]الأرض، و إنّ بقعته لطيّبة، و لا تذهب اللّيالي و الأيّام حتّى تنفجر فيه عين [٢]و حتى تكون على جنبيه جنّتان و أهله [٣]ملعونون، و هو مسلوب منهم، و مسجد جعفيّ مسجد مبارك و ربّما اجتمع فيه أناس من الغيب يصلّون فيه [٤]و مسجد ابن- ظفر [٥]مسجد مبارك و اللَّه إنّ اطباقه لصخرة [٦]خضراء ما بعث اللَّه من نبيّ إلّا فيها تمثال وجهه و هو مسجد السّهلة، و مسجد الحمراء و هو مسجد يونس بن متّى عليه السّلام و لتنفجرنّ فيه عين تظهر على السّبخة و ما حوله [٧]. و أما المساجد الملعونة فمسجد الأشعث بن قيس، و مسجد جرير بن عبد اللَّه البجليّ، و مسجد ثقيف، و مسجد سماك بني على قبر فرعون من الفراعنة [٨].
[١]في الأصل: «صرة» و كذا في البحار نقلا عن الغارات لكن فيه نقلا عن أمالى- ابن الشيخ (رحمه الله) كما في المتن.
[٢]في البحار نقلا عن التهذيب: «عينان» و نقلا عن الأمالي: «عيون».
[٣]المراد بقوله (ع): «و أهله ملعونون» قبيلة غنى، و قد مرت في أوائل الكتاب شرح حالهم (انظر ص ١٨- ٢٢).
[٤]في أمالى ابن الشيخ: «ناس من العرب من أوليائنا فيصلون فيه».
[٥]في الأمالي: «بنى ظفر».
[٦]في الأمالي: «و اللَّه ان فيه».
[٧]في الأمالي: «و ما حولها».
[٨]نقله المجلسي (رحمه الله) عن الغارات في البحار تارة في المجلد الثامن عشر في كتاب الصلاة في باب فضل المساجد (ص ١٣٠؛ س ٣٢) قائلا بعده: «بيان- روى مثله
في التهذيب عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر- عليه السّلام-و فيه: حتى تنفجر فيه عينان و تكون عليه جنتان؛.
و هو أظهر و لعله اشارة الى ما في سورة الرحمن، و الظاهر أنه المسجد الكبير المعروف الآن بمسجد الكوفة لاشتراك أكثر الفضائل كما سيأتي، و يحتمل أن يكون غيره كما يظهر من بعض الاخبار، و مسجد الحمراء لعله الموضع المعروف الآن