الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٣٣ - غارة الضحاك بن قيس و لقيه حجر بن عدي و هزيمته
و أمّا ما سألتني أن اكتب إليك برأيي فيما أنا فيه فإنّ رأيي جهاد المحلّين حتّى ألقى اللَّه، لا يزيدني كثرة النّاس معي عزّة، و لا تفرّقهم عنّي وحشة، لأنّي محقّ و اللَّه مع الحقّ، و و اللَّه ما أكره الموت على الحقّ، و ما الخير كلّه بعد الموت الّا لمن كان محقّا.
كما قال أخو بنى سليم: فان تسألينى.
(الى آخر البيتين)».
و قال العلامة المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن (ص ٦٧٣) بعد نقل كتاب عقيل الى أمير المؤمنين (ع) و نقل جواب أمير المؤمنين (ع) اليه ما نصه:
«أقول: روى السيد- رضى اللَّه عنه- في النهج بعض هذا الكتاب هكذا: فسرحت اليه جيشا (فبعد أن نقل ما اختاره السيد (رحمه الله) الى آخر البيتين قال:
بيان- قوله: فقع بقرقر لعله خبران، و قوله ما الضحاك، معترضة، و قال الجوهري: الفقع ضرب من الكمأة و كذلك الفقع بالكسر، و يشبه به الرجل الذليل، فيقال: هو فقع قرقر، لان الدواب تنجله بأرجلها قال النابغة يهجو النعمان بن المنذر:
|
حدثوني بنى الشقيقة ما يمنع |
فقعا بقرقر أن يزولا |
و قال: القرقر القاع الأملس و الفواق بالفتح و الضم ما بين الحلبتين من الوقت، و التركاض و التجوال بفتح التاء فيهما مبالغتان في الركض و الجولان و الركض تحريك الرجل، و ركضت الفرس برجلي حثثته ليعدو ثم كثر حتى قيل: ركض الفرس إذا عدا، و الواو فيهما يشبه أن يكون بمعنى مع، و يحتمل العاطفة، و استعار لفظ الجماح باعتبار كثرة خلافهم للحق و حركاتهم في تيه الجهل و الخروج عن طريق العدل، من قولهم: جمح الفرس إذا اعتز راكبه و غلبه، و يحتمل أن يكون من جمح بمعنى أسرع كما ذكره الجوهري، و قوله (ع): فجزت قريشا عنى الجوازي، جمع جازية أي جزت قريشا عنى بما صنعت كل خصلة من نكبة أو شدة أو مصيبة أي جعل اللَّه هذه الدواهي كلها جزاء قريش بما صنعت.
و قال ابن أبى الحديد: سلطان ابن أمي، يعنى به الخلافة، و ابن امه رسول- اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله لأنهما ابنا فاطمة بنت عمرو بن عمران بن مخزوم أم عبد اللَّه و أبى طالب، و لم يقل: سلطان ابن أبى، لان غير أبى طالب من الأعمام يشركه في النسبة الى عبد المطلب،