الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٩٦ - مسير بسر بن أبى أرطاة و غارته على المسلمين و أهل الذمة و اخذه الأموال و رجوعه الى الشام
له حكم [١]و لا يردّ له قضاء و لا يردّ بأسه عن القوم المجرمين، و قد بلغني تحزّبكم [٢]و شقاقكم و إعراضكم عن دينكم و توثّبكم بعد الطّاعة و إعطاء البيعة و الألفة فسألت أهل الحجى و الدّين الخالص و الورع الصّادق و اللّب الرّاجح عن بدء مخرجكم [٣]و ما نويتم به و ما أحمشكم [٤]له فحدّثت عن ذلك بما لم أر لكم في شيء منه عذرا مبينا و لا مقالا جميلا، و لا حجّة ظاهرة، فإذا أتاكم رسولي فتفرّقوا و انصرفوا الى رحالكم أعف عنكم و اتّقوا اللَّه و ارجعوا الى الطّاعة أصفح عن جاهلكم و أحفظ عن قاصيكم [٥]و أقوم [٦]فيكم بالقسط و أعمل فيكم بكتاب اللَّه، و ان أبيتم و لم تفعلوا فاستعدّوا لقدوم جيش [٧]جمّ الفرسان عريض [٨]الأركان، يقصد لمن طغى و عصى فتطحنوا طحنا كطحن الرّحى، فمن أحسن [٩]فلنفسه وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [١٠]ألا فلا يحمد حامد الّا ربّه، و لا يلم لائم الّا نفسه، و السّلام عليكم.
[١]قال المجلسي (رحمه الله):
«قوله:لا يعقب له حكم.
؛تضمين لقوله تعالى:لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ؛و قال البيضاوي: أي لا راد له و حقيقته الّذي يعقب الشيء بالابطال و منه قيل لصاحب الحق معقب لانه يقفو غريمه للاقتضاء (انتهى)».
[٢]في شرح النهج: «تجرؤكم» يقال: «تحزبوا» أي صاروا أحزابا و تجمعوا».
[٣]في شرح النهج: «محرككم».
[٤]قال المجلسي (رحمه الله): «أحمشت الرجل أغضبته».
[٥]
في الأصل و شرح النهج: «أحفظقاصيكم»قال المجلسي (رحمه الله): «قوله (ع)و أحفظ عن قاصيكم.
أي أذب و أدفع عن حريم من بعد و غاب. قال في القاموس: المحافظة الذب عن المحارم، و الحفيظة الحمية و الغضب و قال: قصا عنه بعد و هو قصي و قاص»
. (٦)- كذا مرفوعا في الأصل و البحار و لم يذكر في شرح النهج.
[٧]في الأصل: «لقدوم القوم (معرفا باللام)».
[٨]في شرح النهج و البحار: «عظيم».
[٩]في الأصل: «ألا أنه من أحسن».
[١٠]قال اللَّه تعالى: «مَنْعَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ (الى آخر آية ٤٦ من سورة فصلت)».