الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٩٣٨ - و قال المحدث القمي(رحمه الله) في الكنى و الألقاب في ترجمة أبى موسى الأشعري فيما قال
الوليد المخزوميّ و لمسافر بن أبي عمرو و لأبي سفيان و لرجل آخر سمّاه، و كانت هند أمّه من المعلمات و كان أحبّ الرّجال اليها السّودان، و كانت إذا ولدت أسود دفنته، و كانت حمامة احدى جدات معاوية لها راية في ذي المجاز (الى آخر ما قال)».
و قال المحدث القمي (رحمه الله) في الكنى و الألقاب في ترجمة أبى موسى الأشعري فيما قال:
«أقول: الّذي يظهر من تاريخ أحوال أبي موسى أنّه كان لغير رشده و يشهد لذلك تعبير معاوية عنه بدعيّ الأشعريّين، و في الخبر الوارد في ورود عقيل على معاوية و سؤاله عن الجماعة الّذين كانوا حوله: قال لمعاوية: من ذا عن يمينك؟ قال: عمرو بن العاص فتضاحك، ثمّ قال: لقد علمت قريش أنّه لم يكن أخصى لتيوسها من أبيه.
ثمّ قال: من هذا؟ قال أبو موسى، فتضاحك ثمّ قال: لقد علمت قريش بالمدينة أنّه لم يكن بها امرأة أطيب ريحا من قبّ امّه.
و في خبر آخر أو مجلس آخر:
لمّا سأل عقيل معاوية: من هذا الّذي عن يمينك؟ فأجاب بأنّه عمرو بن العاص قال عقيل: هذا الّذي اختصم فيه ستّة نفر فغلب عليه جزّارها، فمن الآخر؟ قال:
أبو موسى الأشعريّ قال: هذا ابن المراقة.
قلت: الظّاهر أنّ المراد من «المراقة» كثرة النّتن فانّ المرق كما في القاموس الإهاب المنتن و لعلّها لدفع النّتن كانت تستعمل الطّيب و تحمله معها كما يحكى نظير ذلك عن ابن زياد.
و يحتمل أن يكون «المراغة» بالغين المعجمة كما قال ذلك عبد الملك بن مروان لجرير الشّاعر لمّا سمع قوله في أبيات هجا بها الأخطل التّغلبيّ الشاعر: