الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٢٦ - غارة الضحاك بن قيس و لقيه حجر بن عدي و هزيمته
فخرج حتّى مرّ بالسّماوة [١] و هي أرض كلب فلقي بها إمرأ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم الكلبيّ أصهار الحسين [٢] بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام فكانوا أدلّاءه على طريقه و على المياه [٣] فلم يزل مغذا في أثر الضّحّاك حتّى لقيه بناحية تدمر [٤] فواقفه [٥] فاقتتلوا ساعة فقتل من أصحاب الضّحّاك تسعة عشر رجلا و قتل من أصحاب حجر رجلان، عبد الرّحمن و عبد اللَّه الغامديّ، و حجز اللّيل بينهم فمضى الضّحّاك فلمّا أصبحوا لم يجدوا له و لأصحابه أثرا، و كان الضّحّاك يقول بعد [٦]:
أنا الضّحّاك بن قيس* أنا أبو أنيس* أنا قاتل عمرو بن عميس
عن مسعر بن كدام [٧]قال: قال عليّ عليه السّلام:لوددت أنّ لي بأهل الكوفة أو قال:
محمد بن يعقوب الكليني قال: استصرخ أمير المؤمنين عليه السّلام الناس عقيب غارة الضحاك بن قيس الفهري على أطراف أعماله فتقاعدوا عنه فخطبهم فقال: ما عزت دعوة من دعاكم و لا استراح قلب من قاساكم (الفصل الى آخره» و مراده من الفصل خطبته- عليه السّلام- التي قد أوردها السيد (رحمه الله) في النهج و صدرها: أيها الناس المجتمعة أبدانهم».
[١]في مراصد الاطلاع: «السماوة بفتح أوله و بعد الالف واو بادية بين الكوفة و الشام أرض مستوية لا حجر فيها و ماءة بالبادية، و قيل: السماوة ماءة لكلب».
[٢]يأتى توضيح و تفسير لمعنى الصهر و الاصهار في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٥٢).
[٣]في الأصل: «و عدوه على المياه».
[٤]في معجم البلدان: «تدمر بالفتح ثم السكون و ضم الميم مدينة قديمة مشهورة في برية الشام، بينها و بين حلب خمسة أيام (الى آخر كلامه الطويل الذيل)».
[٥]في شرح النهج و البحار: «فواقعه».
[٦]في الأصل:
|
«أناالضحاك و أنا أبو أنيس |
و قاتل عمرو و هو ابن عميس» |
[٧]في تقريب التهذيب: «مسعر بكسر أوله و سكون ثانيه و فتح المهملة ابن-