الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٠٢ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
يفعله أقوام.
ليس الايمان بالتّحلّي و لا بالتّمنّي، الصّلاة لها وقت فرضه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله لا تصلح إلّا به؛ فوقت صلاة الفجر حين يزايل المرء ليله، و يحرم على الصّائم طعامه و شرابه، و وقت صلاة الظّهر إذا كان القيظ؛ حين يكون ظلّك مثلك، و إذا كان الشّتاء؛ حين تزول الشّمس من الفلك، و ذلك حين تكون على حاجبك الأيمن مع شروط اللَّه في الرّكوع و السّجود، و وقت العصر [تصلّي [١]] و الشّمس بيضاء نقيّة قدر ما يسلك الرّجل على الجمل الثّقيل فرسخين قبل غروبها، و وقت المغرب إذا غربت الشّمس و أفطر الصّائم، و وقت صلاة العشاء الآخرة حين يسق اللّيل و تذهب حمرة الأفق إلى ثلث اللّيل، فمن نام عند ذلك فلا أنام اللَّه عينه؛ فهذه مواقيت الصّلاة، إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [٢].
و يقول الرّجل: هاجرت؛ و لم يهاجر، إنّما المهاجرون الّذين يهجرون السّيّئات و لم يأتوا بها.
[١]هذه الكلمة في المجلد الثامن عشر من البحار و مستدرك الوسائل فقط.
[٢]ذيل آية ١٠٣ من سورة النساء قال المجلسي (رحمه الله) بعد نقل الحديث في المجلد الثامن عشر (جزء ٢؛ ص ٥١): «بيان- يدل على استحباب تأخير الظهر عند شدة- الحر كما مر، و يمكن حمله على التقية أيضا، [قوله (ع):] حين تكون على حاجبك الأيمن أي عند استقبال نقطة الجنوب أو القبلة فان قبلتهم قريبة منها، [قوله (ع):] قدر ما يسلك الرجل أي بقي ربع اليوم تقريبا فإنهم جعلوا ثمانية فراسخ لمسير الجمل بياض اليوم و هذا قريب من زيادة الفيء قامة أي سبعة أقدام إذ في أواسط المعمورة في أول الحمل و الميزان عند استواء الليل و النهار يزيد الفيء سبعة أقدام في ثلاث ساعات و دقائق؛ و يزيد و ينقص في سائر الفصول، و لا يبعد حمل هذا أيضا على التقية لجريان عادة الخلفاء قبله (ع) على التأخير أكثر من ذلك فلم يمكنه (ع) تغيير عادتهم أكثر من هذا. [قوله (ع):] حين يسق الليل مأخوذ من قوله تعالى:وَ اللَّيْلِ وَ ما وَسَقَ؛أي و ما جمع و ما ضم مما كان منتشرا بالنهار في تصرفه، و ذلك أن الليل إذا أقبل آوى كل شيء الى مأواه، و قيل: أي و ما طرد من الكواكب فإنها تظهر بالليل و تخفى بالنهار؛ و أضاف ذلك الى الليل لان ظهورها فيه مطرد».