الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٢٤ - تحقيق حول كلامه(ع) لمصدقه أي عامل الصدقة و آخذها
أخبرنا أبو العبّاس الوليد بن عمرو و كان ثقة عن عبد الرّحمن بن سليمان عن جعفر- ابن محمّد قال:بعث عليّ عليه السّلام مصدّقا من الكوفة الى باديتها فقال: يا عبد اللَّه عليك بتقوى اللَّه.
(و ساق الحديث نحو ما مرّ بأدنى تغيير)».
أقول: الوصيّة موجودة في نهج البلاغة في باب المختار من كتبه عليه السّلام و شرحه ابن أبي الحديد على سبيل التّفصيل فان شئت فراجع شرح النّهج له (ج ٣، ٤٣٤).
ثم ان قول المجلسي (رحمه الله): «أخرجته من الكافي في كتاب أحواله بتغيير ما» احالة على المجلّد الثّالث فانّه (رحمه الله) أورد في ذلك المجلّد في «باب جوامع مكارم أخلاقه و آدابه و سننه و عدله و حسن سياسته» الحديث المشار اليه نقلا عن الكافي مع بيان مختصر لبعض فقراته ثمّ قال: «أقول: رواه في نهج البلاغة بتغيير و أوردته في كتاب الفتن» (انظر ص ٥٣٧- ٥٣٨).
ثم ان في الكافي ذيلا للحديث و هو هكذا:
«قال:ثمّ بكى أبو عبد اللَّه عليه السّلام ثمّ قال: يا بريد لا و اللَّه ما بقيت للَّه حرمة إلّا انتهكت و لا عمل بكتاب اللَّه و سنّة نبيّه في هذا العالم و لا أقيم في هذا الخلق حدّ منذ قبض اللَّه أمير المؤمنين عليه السّلام و لا عمل بشيء من الحقّ إلى يوم النّاس هذا ثم قال:
أما و اللَّه لا تذهب الأيّام و اللّيالي حتّى يحيي اللَّه الموتى و يميت الأحياء و يردّ اللَّه الحقّ إلى أهله، و يقيم دينه الّذي ارتضاه لنفسه و نبيّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فابشروا ثمّ ابشروا ثمّ ابشروا، فو اللَّه ما الحقّ إلّا في أيديكم».
و الحديث مذكور في الكافي في كتاب الزكاة في باب أدب المصدّق بهذا السّند «عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول:بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها (الحديث)».
(انظر مرآة العقول؛ ج ٣؛ ص ١٩٢).
و نقله المحدث النوري (رحمه الله) في المستدرك في كتاب الزكاة في باب ما يستحبّ للمصدّق و العامل استعماله من الآداب (ج ١؛ ص ٥١٦؛ س ٤).