الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٥٣ - و منهم حنظلة الكاتب
أبيك عقبة بن أبي معيط.
و ذكر أبو عمرو بن العلاء قال: قال معاوية يوما و عنده عمرو بن العاص [١] و قد أقبل عقيل: لاضحكنّك من عقيل. فلمّا سلّم قال له معاوية: مرحبا برجل عمّه أبو لهب.
فقال له عقيل: أهلا برجل عمّته حمّالة الحطب في جيدها حبل من مسد [٢] و هي عمّة معاوية و هي امّ جميل بنت حرب امرأة أبي لهب. قال معاوية: يا أبا يزيد ما ظنّك بأبي لهب؟ قال: يا معاوية إذا دخلت النّار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمّتك حمّالة الحطب، أ فناكح في النّار خير أم منكوح؟- قال: كلاهما سواء شرّ و اللَّه [٣].
و منهم حنظلة الكاتب
عن مغيرة الضّبيّ قال: خرج عديّ بن حاتم و جرير بن عبد اللَّه البجليّ و حنظلة الكاتب من الكوفة إلى قرقيساء قالوا: لا نقيم [٤] ببلدة يعاب فيها عثمان.
[١]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١، ص ٣٦٨؛ س ١٧): «و قال معاوية يوما (الحديث)» و نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي و على نحوه (انظر ص ٧٢٩؛ س ١٥).
[٢]اشارة الى قول اللَّه تعالى في سورة اللهب: «وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِالى آخرها».
[٣]في شرح النهج: «كلاهما شر و اللَّه» و في البحار: «كلاهما شر سواء و اللَّه».
[٤]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ٣٦٨؛ س ٢٠):
«وممن فارقه (ع) حنظلة الكاتب خرج هو و جرير بن عبد اللَّه البجلي من الكوفة الى قرقيسياء و قالا: لا نقيم (الحديث)» و اكتفى المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار من القصة بقوله (رحمه الله): «و ممن فارقه حنظلة الكاتب و وائل بن حجر الحضرميّ» (ج ٨؛ س ٧٢٩؛ س ١٨).
أقول: الظاهر أن ما في شرح النهج هو الصحيح و أن اسم عدي بن حاتم في المتن من سهو القلم أو إضافات بعض النساخ لان إخلاصه لعلى (ع) و حبه له و صحبته معه في أيام حياته و مشاركته له (ع) في حروبه و صحبته بعده لابنه الحسن (ع) ينافي خروجه من الكوفة و مفارقته له (ع) و يؤيده عبارة ابن الأثير في ذيل ترجمته في أسد الغابة: «انه توفى سنة سبع و ستين و قيل سنة تسع و ستين و له مائة و عشرون سنة، قيل؛ مات بالكوفة أيام المختار و قيل: مات بقرقيسياء؛ و الأول أصح أخرجه الثلاثة».