الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٨٣ - خطبة أمير المؤمنين(ع) من البحار و شرح النهج
الثقفي عن إسماعيل بن أبان عن عبد الغفّار بن القاسم عن المنصور بن عمر عن زرّ بن حبيش، و عن أحمد بن عمران بن محمّد بن أبي ليلى عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن زرّ بن حبيش قال:خطب عليّ عليه السّلام بالنّهروان فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال:
أمّا بعد أنا فقأت عين الفتنة لم يكن أحد ليجترئ عليها غيري (فساق الخطبة الى آخرها و هو هذه الفقرة من كتاب اللَّه تعالى: و لن تجد لسنّة اللَّه تبديلا).
ثمّ قال:
بيان- و رواه في البحار أيضا من كتاب سليم بن قيس الهلالي نحو ما رواه من كتاب الغارات مع زيادات كثيرة في آخره و لا حاجة لنا الى إيرادها و انّما المهمّ تفسير بعض الألفاظ الغريبة في تلك الرّواية فأقول:
الجلل بالضّمّ جمع جلّى وزان ربّى و هو الأمر العظيم و مزوجا في النسخة بالزاء المعجمة و الظاهر أنه تصحيف و الصحيح مروجا من: راج الرّيح اختلطت و لا يدرى من أين تجيء، و يمكن تصحيحه بجعله من: زاج بينهم يزوج زوجا إذا أفسد بينهم و حرّش، و كلح كلوحا تكشّر في عبوس كتكلّح، و دهر كالح شديد، و طان الرجل البيت و السطح يطينه من باب باع طلاه بالطّين، و طيّنه بالتّثقيل مبالغة و تكثير و المطينة فاعل منه، و في رواية سليم بن قيس بدلها مطبّقة. و جماع الناس كرمّان أخلاطهم من قبائل شتّى؛ و من كلّ شيء مجتمع أصله و كلّ ما تجمّع و انضمّ بعضه الى بعض، و لبد بالمكان من باب نصر و فرح لبدا و لبودا أقام و لزق.
و قوله عليه السّلام:بأبي ابن خيرة الإماء؛.
اشارة الى أيّام زمان الغائب المنتظر- عجّل اللَّه فرجه و سهّل مخرجه- و هرجا هرجا منصوبان على المصدر قال في القاموس: هرج الناس يهرجون وقعوا في فتنة و اختلاط و قتل. و في رواية سليم بن قيس حتى يقولوا: ما هذا من قريش لو كان هذا من قريش و من ولد فاطمة رحمنا. و غرى بالشيء غرى من باب تعب اولع به من حيث لا يحمله عليه حامل، و أغريته به اغراءا».
أقول: انّما نقلنا هذا الكلام لما فيه من الفوائد لأهل النّظر و التّحقيق.