الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٧٨ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
له: عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن عفيف فأقبل يمشي حتى استقبل أمير المؤمنين عليه السّلام بباب السّدّة ثمّ جثا على ركبتيه و قال: يا أمير المؤمنين ها أنا ذا لا أملك الّا نفسي و أخي [١]فمرنا بأمرك فو اللَّه لننفذنّ له و لو حال دون ذلك شوك الهراس و جمر الغضا [٢]حتى ننفذ أمرك أو نموت دونه، فدعا لهما بخير و قال لهما: أين تبلغان ممّا نريد [٣]؟
- (ص ٦٨٠؛ س ٢٦). و في منهاج البراعة للشارح الخوئى قدس سره (ج ١؛ ص ٤٢٢ من الطبعة الاولى): «قال إبراهيم في كتاب الغارات: ان القائم اليه و العارض [نفسه] عليه جندب بن عفيف الأزدي هو و ابن أخ له يقال له: عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عفيف و اللَّه أعلم بحقائق الوقائع».
أقول: نقل ابن أبى الحديد الرواية عن حبيب بن عفيف و جعل القائم اليه جندب بن عفيف و لكن في الأصل عكسه فتدبر و تفطن.
[١]في الكامل بإضافة: «كما قال اللَّه تعالى:رَبِّ إِنِّي»و في معاني الاخبار: «كما قال اللَّه تعالى حكاية عن موسى:رَبِّ إِنِّي»و كأن التعبير بتلك العبارة نظرا الى ما في القرآن المجيد من قول كليم اللَّه (ع):قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي (من آيه ٢٥ سورة المائدة) و الا فليقل: الا نفسي و ابن أخى لكن بناء على ما في الكامل للمبرد: «فقام اليه رجل و معه أخوه [الرجل و أخوه يعرفان بابني عفيف من الأنصار] الكلام محمول على حقيقته.
[٢]كذا في الأصل و البحار لكن في الكامل و المعاني: «لننتهين اليه و لو حال بيننا و بينه جمر الغضا و شوك القتاد».
[٣]كذا في الأصل و البحار لكن في الكامل و المعاني: «أين تقعان مما أريد؟».
فليعلم أن المجلسي (رحمه الله) قال في ثامن البحار عند نقله قصة غارة سفيان بن عوف عن كتاب الغارات في باب ما جرى من الفتن (ص ٦٨٠) بعد نقل
قول أمير- المؤمنين عليه السّلام: «أيهاالناس ان الجهاد باب من أبواب الجنة».
ما نص عبارته: «الى آخر ما مر و سيأتي بروايات مختلفة» و كأنه يشير بما مر الى ما ذكره في .... و بما سيأتي الى ما نقله عن النهج و الكافي (في ص ٦٨٢- ٦٨٣) و أورد بيانا لبعض فقرات الخطبة عن شرح ابن ميثم و الكامل للمبرد، و الى ما نقله عن معاني الاخبار في ص ٦٩٩، و لما كان الخوض في نقل موارد ذكرها و الإشارة الى اختلاف الألفاظ و الكلمات و كذا الى الزيادة و النقيصة فيها هنا يفضي الى طول لا يسعه المقام أحببنا أن نورده في تعليقات آخر الكتاب.
(انظر التعليقة رقم ٥٤).