الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٨٠ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
و تحالفت عليهم اليهود [١]و غزتهم اليهود [٢]و القبائل قبيلة بعد قبيلة فتجرّدوا لنصرة- دين اللَّه [٣]و قطعوا ما بينهم و بين العرب من الحبائل و ما بينهم و بين اليهود من العهود [٤]،و نصبوا لأهل نجد [٥]و تهامة و أهل مكّة و اليمامة و أهل الحزن و السّهل [و أقاموا [٦]] قناة الدّين، و تصبّروا [٧]تحت أحلاس [٨]الجلاد حتّى دانت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله العرب و رأى فيهم قرّة العين قبل أن يقبضه اللَّه اليه، فأنتم في النّاس أكثر من أولئك في أهل ذلك الزّمان [٩]من العرب.
[١]في الأصل: «العرب و اليهود».
[٢]في الأصل فقط.
[٣]في الأصل: «لدين اللَّه» و في البحار: «للدين» و المتن موافق لشرح النهج.
قال المجلسي (رحمه الله): «قال الجوهري: «تجرد للامر أي جد فيه».
[٤]كذا في الأصل و البحار و في شرح النهج؛ «من الحلف».
[٥]في الصحاح و القاموس: «نصبت لفلان نصبا إذا عاديته» و في مجمع- البحرين: «النصب المعاداة يقال: نصبت لفلان نصبا إذا عاديته» و في أقرب الموارد:
«نصبلفلان عاداه، و نصب له الحرب وضعها؛ قال الراغب: و ان لم تذكر الحرب جاز».
[٦]في شرح النهج فقط.
[٧]في شرح النهج: «و صبروا».
[٨]في الأصل: «تحت خماش» و في شرح النهج: «تحت حماس» و قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار (ص ٧٠٠: س ٣١): «و تصبروا تحت أحلاس الجلاد؛ أي صبروا صبرا شديدا على ملازمة القتال، في النهاية: كونوا أحلاس بيوتكم اى الزموها؛ و فيه: نحن أحلاس الخيل يريدون لزومهم ظهورها؛ و استحلسنا الخوف أي لم نفارقه، و في بعض النسخ:
تحت حماس الجلاد [بالحاء و السين المهملتين] في القاموس: حمس كفرح اشتد و صلب في الدين و القتال، و الحمس الامكنة الصلبة، و الأحمس الشجاع كالحميس، و الحمس الصوت».
أقول: أما ما في الأصل من عبارة «خماش الجلاد» (بالخاء و الشين المعجمتين) يقال:
خمش وجهه أو غيره خمشا و خموشا خدشه و لطمه، و خمش فلانا ضربه و قطع عضوا منه»
. (٩)- في شرح النهج: «ذلك الزمان في العرب» و في الأصل: «في أهل الزمان من العرب».