الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٥٠ - غارة النعمان بن بشير الأنصاري على عين التمر و مالك بن كعب الأرحبي
عن عبد الرّحمن بن مخنف قال: كان مخنف بن سليم [١] على الصّدقة لعليّ عليه السّلام فكان على أرض الفرات الى أرض بكر بن وائل و ما يليهم، و كان قد بعث مالك بن كعب الأرحبيّ على العين، فأقبل النّعمان بن بشير في ألف رجل حتّى أغار على العين فاستعان [٢] مالك بن كعب مخنف بن سليم و كان معه ناس كثير كانوا متفرّقين.
قال عبد اللَّه بن مخنف:
فندب معي أبي مخنف خمسين رجلا، و لم يوافه يومئذ غيرهم، فبعثني عليهم فانتهيت الى مالك بن كعب و هو في مائة و النّعمان و أصحابه قاهرون لمالك، فانتهينا اليه مع الماء، فلمّا رأوني ظنّوا أنّ ورائي جيشا فانحازوا، فالتقيناهم فقاتلناهم و حجز اللّيل بيننا و بينهم و هم يظنّون أنّ لنا مددا فانصرفوا، فقتل من أصحاب مالك بن كعب عبد الرّحمن بن حرم الغامديّ، و ضرب مسلم بن عمرو الأزديّ [٣] على قمّته [٤]
[١]في تقريب التهذيب: «مخنف بكسر أوله و بنون ابن سليم بن الحارث بن عوف الأزدي الغامدي صحابى نزل الكوفة و كان معه راية الأزد بصفين و استشهد بعين الوردة سنة أربع و ستين/ ٤» و في توضيح الاشتباه: «مخنف بكسر الميم و سكون الخاء ابن سليم بضم السين الأزدي عربي كوفى و في الجامع أن عليا (ع) ولاه أصفهان».
أقول: الرجل من أصحاب على عليه السّلام و قد ذكر علماؤنا في كتبهم ترجمته بما يدل على عظم قدره و جلالة شأنه، وعده جماعة من علماء العامة من الصحابة كما صرح به في عبارة التقريب، فراجع.
[٢]في الأصل: «فاستحاش» و صححت بقرينة المقام.
[٣]في الأصل: «مسلم بن عمر» (بلا واو) و هو في الميزان و اللسان كذلك لكن في سائر كتب الرجال مع واو في آخر الكلمة حتى تقرأ بفتح العين و سكون الميم فقال ابن أبى حاتم الرازيّ في الجرح و التعديل:
«مسلمبن عمرو و أبو عازب روى عن النعمان بن بشير، روى عنه جابر، و روى أبو نعيم عن الحارث بن زياد قال: دخلت على أبى عازب في مرضه، سمعت أبى يقول ذلك» و في ميزان الاعتدال و لسان الميزان:
«مسلمبن عمر أبو عازب ما روى عنه سوى جابر الجعفي، قال البخاري: لا يتابع عليه، الثوري عن جابر عن أبى عازب عن النعمان بن بشير أن رسول اللَّه (ص) قال: كل شيء.