الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٤٥ - قدوم عبيد الله بن العباس و سعيد بن نمران على على عليه السلام بالكوفة
انتهى الى النّخيلة [١] فلمّا بايعه الحسن تفرّغ معاوية لاستعمال العمّال، فبعث المغيرة ابن شعبة على الكوفة و كان قدم عليه بعد ذلك باثني عشر ليلة من الطّائف، و بعث عتبة بن أبي سفيان على البصرة [٢] فقام اليه عبد اللَّه بن عامر [٣] و قال: يا أمير المؤمنين انّ
معاوية فوفى له بما وعده و أصبح الناس ينتظرون عبيد اللَّه ان يخرج فيصلي بهم فلم يخرج حتى أصبحوا فطلبوه فلم يجدوه (الى آخر ما قال) و نقله المجلسي (رحمه الله) في عاشر البحار عن شرح النهج (ص ١١٢؛ س ١٠) و نقل أيضا هناك عن بشارة المصطفى للطبري ما يقرب من ذلك (انظر ص ١١١؛ س ١٤).
[١]في مراصد الاطلاع: «النخيلة تصغير نخلة موضع قرب الكوفة على سمت الشام».
[٢]قال الطبري عند ذكره أحداث سنة احدى و أربعين (ج ٦؛ ص ٩٨):
«حدثنيأبو زيد قال: حدثنا على قال: أراد معاوية توجيه عتبة بن أبى سفيان على البصرة فكلمه ابن عامر و قال: ان لي بها أموالا و ودائع فان لم توجهني عليها ذهبت فولاه البصرة فقدمها في آخر سنة احدى و أربعين».
[٣]قال ابن سعد في الطبقات عند ذكره الطبقة الاولى من أهل المدينة من التابعين (ج ٥ من طبعة اروبا؛ ص ٣٠): «عبد اللَّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن- حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي و يكنى أبا عبد الرحمن و أمه دجاجة بنت أسماء بن الصلت (الى أن قال) قالوا: لما ولى عثمان بن عفان الخلافة أقر أبا موسى الأشعري على البصرة أربع سنين كما أوصى به عمر في الأشعري أن يقر أربع سنين ثم عزله عثمان و ولى البصرة ابن خاله عبد اللَّه بن عامر بن كريز .... و هو ابن خمس و عشرين سنة (و خاض في ترجمته الى أن قال) و لما خرج ابن عامر عن البصرة بعث على اليها عثمان بن حنيف الأنصاري فلم يزل بها حتى قدم عليه طلحة و الزبير و عائشة و لم يزل عبد اللَّه بن عامر مع معاوية بالشام و لم يسمع له بذكر في صفين و لكن معاوية لما بايعه الحسن بن على ولى بسر بن أبى أرطاة البصرة ثم عزله فقال له ابن عامر: ان لي بها ودائع عند قوم فان لم تولني البصرة ذهبت فولاه البصرة ثلاث سنين، و مات ابن عامر قبل معاوية بسنة فقال معاوية: يرحم اللَّه أبا عبد الرحمن بمن نفاخر؟! و بمن نباهى؟!».