الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٣٨ - قدوم عبيد الله بن العباس و سعيد بن نمران على على عليه السلام بالكوفة
الّتي لا نعصيك و لا نخالفك فقال: أجل أنتم كذلك؛ فتجهّزوا إلى غزو الشّام [١]،فقال النّاس: سمعا و طاعة؛ قال: فأشيروا عليّ برجل يحشر النّاس من السّواد و من القرى و من محشرهم [٢]. فقال سعيد بن قيس: أما و اللَّه أشير عليك بفارس العرب النّاصح الشّديد على عدوّك. قال له: من؟ قال: معقل بن قيس الرّياحيّ. قال: أجل، فدعاه فسرّحه في حشر النّاس من السّواد إلى الكوفة فلم يقدم حتّى أصيب أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه و سلامه.
رجع إلى حديث جارية بن قدامة و بسر قال:
و لمّا قدم جارية أقام بجرش شهرا فاستراح و أراح أصحابه [٣] و سأل عن بسر بن- أبي أرطاة فقيل: إنّه بمكّة فسار نحوه، و وثب النّاس ببسر [في طريقه] حين انصرف لسوء سيرته و اجتنبه النّاس بمياه الطّريق و فرّ النّاس عنه لغشمه و ظلمه، و أقبل جارية حتّى دخل مكّة و خرج بسر منها يمضي قبل اليمامة فقام جارية على منبر مكّة فقال: يا أهل مكة ما رأيكم و مع من أنتم؟ قالوا: كان رأينا معكم و كانت بيعتنا لكم؛
كنانة و أسد و تميم و الرباب و مزينة معقل بن يسار الرياحي، و سبع قيس عليهم سعد بن مسعود الثقفي و سبع بكر بن وائل و تغلب عليهم و علة بن مخدوج [أو محدوج] الذهلي، و سبع مذحج و الأشعريين عليهم حجر بن عدي، و سبع بجيلة و أنمار و خثعم و الأزد عليهم مخنف بن سليم الأزدي».
[١]قد تقدم نظير ذيل القصة في قصة غارة سفيان بن عوف الغامدي و ذكرنا هناك أن القصة تأتى هنا (انظر ص ٤٨٢).
[٢]كذا في الأصل و الظاهر أنه «محشد» (بالدال) و المراد مجتمع الناس.
[٣]هذه العبارة قد مرت فيما سبق ضمن رواية عبد الرحمن بن عبيد (انظر ص ٦٣٣) و العبارة تتمتها و تكرارها هنا لإيجاد الربط المنقطع بإيراد ما وقع بينهما من سائر الأحاديث و نقلها المجلسي (رحمه الله) كملا بغير انفصال بين الصدر و الذيل (انظر ص ٦٧٢؛ س ١ من ج ٨ من البحار) و نقل الأحاديث المتوسطة بين الصدر و الذيل بعد نقله تمام القصة كما أشرنا الى موارد نقلها.