الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٠١ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
معه و يقول: ترحا لهذا الوجه، ترحا لهذا الوجه [١].
عن يحيى بن سعيد [٢]عن أبيه [٣]قال:خطب عليّ عليه السّلام فقال:
إنّما أهلك النّاس خصلتان هما أهلكتا من كان قبلكم و هما مهلكتان من يكون بعدكم؛ أمل ينسي الآخرة، و هويّ يضلّ عن السّبيل، ثمّ نزل [٤].
عن الأصبغ بن نباتة [٥]قال:خطب عليّ عليه السّلام فحمد اللَّه و أثنى عليه و ذكر النّبيّ فصلّى عليه ثم قال:
أمّا بعد فإنّي أوصيكم بتقوى اللَّه الّذي بطاعته ينفع أولياءه، و بمعصيته يضرّ أعداءه، و انّه ليس لهالك هلك من معذرة في تعمّد ضلالة حسبها هدىّ و لا ترك حقّ حسبه ضلالة، و انّ أحقّ ما يتعاهد الرّاعي من رعيّته أن يتعاهدهم بالّذي للَّه عليهم في وظائف دينهم، و إنّما علينا أن نأمركم بما أمركم اللَّه به، و أن ننهاكم عمّا نهاكم اللَّه عنه، و أن نقيم أمر اللَّه في قريب النّاس و بعيدهم، لا نبالي فيمن جاء الحقّ عليه، و قد علمت أنّ أقواما يتمنّون في دينهم الأمانيّ و يقولون: نحن نصلّي مع- المصلّين، و نجاهد مع المجاهدين، و نمتحن الهجرة [٦]،و نقتل العدوّ، و كلّ ذلك
[١]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي و أمير- المؤمنين (ص ٧٣٣؛ س ٣٥) قائلا بعده: «بيان- الترح ضد الفرح و الهلاك و الانقطاع».
[٢]قد تقدم ترجمة الراويّ و هو أبو حيان التيمي في تعليقاتنا على أوائل الكتاب (انظر ص ٤٥- ٤٦).
[٣]في تقريب التهذيب: «سعيد بن حيان التيمي الكوفي والد يحيى، وثقه العجليّ من الثالثة/ د ت» و في تهذيب التهذيب في ترجمته: «روى عن على، و عنه ابنه أبو حيان التيمي» و فيه أيضا في ترجمة ابنه: «روى عن أبيه».
[٤]نقله المجلسي (رحمه الله) في المجلد الخامس عشر من البحار في الجزء الثالث في باب الحرص و طول الأمل (ص ١٠٧؛ س ٤)».
[٥]الرجل غنى عن الترجمة- رضى اللَّه عنه و أرضاه، و حشره مع مولاه عليه السّلام.
[٦]كذا؛ فكأن في هذا التعبير اشارة الى قوله تعالى: «امتحنوهن» فلعل الصحيح:
«بالهجرة».