الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٠٨ - مسير بسر بن أبى أرطاة و غارته على المسلمين و أهل الذمة و اخذه الأموال و رجوعه الى الشام
و هو يريد أن يستعرضهم [١] فقام اليه عبد اللَّه بن الزّبير و أبو قيس رجل من بني عامر بن لؤيّ فطلبا اليه حتّى كفّ عنهم و خرج من المدينة فأتى مكّة فلما قرب منها هرب قثم بن العبّاس و كان عامل [٢] عليّ عليه السّلام و دخل بسر مكّة فشتمهم و أنّبهم ثمّ خرج من مكّة و استعمل عليها شيبة بن عثمان الحجبيّ [٣].
عن الكلبيّ [٤] أنّ بسرا لمّا خرج من المدينة الى مكّة فقتل في طريقه رجالا و أخذ أموالا و بلغ أهل مكّة خبره فتنحّى عنها عامّة أهلها و تراضى النّاس بشيبة بن- عثمان أميرا لمّا خرج قثم بن العبّاس عنها، فخرج الى بسر قوم من قريش فتلقّوه فشتمهم ثمّ قال: أما و اللَّه لو تركت و رأيي فيكم لما خلّيت فيكم روحا تمشي [٥] على الأرض فقالوا: ننشدك اللَّه في أهلك [٦] و عشيرتك [٧] فسكت، ثمّ دخل فطاف بالبيت و صلّى ركعتين ثمّ خطبهم فقال:
الحمد للَّه الّذي أعزّ دعوتنا، و جمع ألفتنا، و أذلّ عدوّنا بالقتل و التّشريد،
[١]في القاموس: «استعرضهم قتلهم و لم يسأل عن حال أحد» و في الصحاح:
«يقالللخارجى: انه يستعرض الناس أي يقتلهم و لا يسأل عن مسلم و لا غيره» و في النهاية:
«وفيه: فاستعرضهم الخوارج أي قتلوهم من أي وجه أمكنهم و لا يبالون من قتلوا و منه حديث الحسن: انه كان لا يتأثم من قتل الحروري المستعرض هو الّذي يعترض الناس يقتلهم» و في لسان العرب: «و في حديث الحسن: انه كان لا يتأثم من قتل الحروري المستعرض هو الّذي يتعرض الناس يقتلهم، و استعرض الخوارج الناس لم يبالوا من قتلوه مسلما أو كافرا من أي وجه أمكنهم، و قيل: استعرضوهم أي قتلوا من قدروا عليه و ظفروا به»
. (٢)- في الأصل: «و الى على».
[٣]تقدمت ترجمته في تعليقاتنا (انظر ص ٥٠٨).
[٤]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ١١٩؛ س ٣):
«قالإبراهيم: و قد روى عوانة عن الكلبي أن بسرا (الحديث)».
[٥]في شرح النهج: «لتركتكم و ما فيكم روح تمشى».
[٦]في الأصل: «بأهلك».
[٧]في شرح النهج: «عترتك».